تساءل صحفي إسرائيلي عن أسباب التعتيم الإعلامي غير المسبوق الذي يرافق الحرب الجارية، مشيراً إلى أنه للمرة الأولى لا يتم الإعلان حتى عن عدد الصواريخ التي تُطلق باتجاه "إسرائيل" في أي لحظة، رغم أن إيران تعلم بطبيعة الحال عدد الصواريخ التي تطلقها.
وأوضح أن الوضع كان مختلفاً في الحروب السابقة، مستذكراً ما جرى خلال حرب لبنان الثانية، حين كانت وسائل الإعلام تنشر المواقع الدقيقة لسقوط الصواريخ، كما كانت المعلومات المحلية تُنقل بوضوح، وكان الجيش يزوّد الصحفيين بمقاطع فيديو لعمليات الإطلاق.
وأضاف أن المشهد اليوم تغيّر بشكل كامل، إذ لم يعد يُعلن حتى عن المدينة التي سقط فيها الصاروخ، كما يُحظر بث أي لقطات تتعلق بإصابات القواعد العسكرية أو المواقع الاستراتيجية، بل إن هذه المواد لا تُنشر حتى بعد مرور وقت طويل على وقوعها.
وختم الصحفي تساؤلاته بالقول إنه قد يكون مبالغاً في الشك، لكنه يطرح سؤالاً أساسياً: هل يأتي هذا التعتيم في إطار المجهود الحربي، أم أنه قرار سياسي يهدف إلى إخفاء الكلفة الحقيقية للحرب عن الجمهور؟ كما تساءل عن سبب امتناع الحكومة حتى الآن عن نشر أهداف الحرب التي صوّت عليها وزراء الاحتلال.
وكانت "إسرائيل" خلال العدوان على إيران في يونيو/حزيران 2025 تعلن بالأرقام عدد الصواريخ التي تطلقها إيران في كل رشقة، وعدد ما يتم اعتراضه منها، كما كان الإعلام العبري يتحدث عن الخسائر دون قيود واضحة.
أما في الحرب الجارية، فيفرض الاحتلال حالة مشددة من التعتيم الإعلامي حول الخسائر الناجمة عن الصواريخ الإيرانية، بما يشمل عدد الصواريخ التي سقطت وأماكن سقوطها، وذلك وفق ما أفادت به وسائل إعلام عبرية.