قائمة الموقع

خاص الشرطة في غزة.. صمام أمان يواجه حرب الإبادة ومخططات الفوضى

2026-03-17T10:33:00+02:00
صورة تعبيرية
شهاب

خاص - شهاب

تتصاعد حدة الاستهداف الممنهج لمنتسبي جهاز الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، في خطوة يرى فيها مراقبون محاولة "إسرائيلية" مكشوفة لضرب منظومة السلم الأهلي وتعميق حالة الفوضى.

وبينما يستبسل عناصر الشرطة في ملاحقة الخارجين عن القانون، وتأمين وصول المساعدات، وتنظيم الأسواق المثقلة بالحصار الخانق؛ تلاحقهم الصواريخ "الإسرائيلية" في الميادين والشوارع، لتوسّع قوات الاحتلال دائرة خروقاتها من استهداف المدنيين العزل إلى قصف الكوادر المكلفة بحماية أمنهم وحياتهم اليومية.

خلق حالة من الفوضى

أستاذ القانون د.راقي المسماري، يقول إن استهداف قوات الاحتلال عناصر الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة يهدف إلى خلق حالة من الفوضى الداخلية، وتمكين الميليشيات والخارجين عن القانون والمجرمين من فرض سيطرتهم على المجتمع الغزاوي.

ويضيف المسماري، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن الاحتلال يحارب الأمن الداخلي في غزة ويستهدف الشرطة التي تعمل على ضبط وحفظ الأمن والنظام، ومعاقبة المجرمين والقبض عليهم وتنفيذ الأحكام القضائية بحقهم، موضحاً أن الهدف هو جعل غزة بلا قانون وانضباط وعدم استقرار المواطنين.

ويؤكد على أن حماية جميع منتسبي الشرطة في قطاع غزة ضرورية لحفظ الأمن.

ويدعو المسماري رعاة الاتفاق والمجتمع الدولي، وعلى رأسهم مصر، للتحرك، محذراً من العواقب في ظل استمرار قصف الاحتلال الشرطة بالقطاع.

جريمة حرب

من جهته، حذر أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي محمد محمود مهران من تصاعد الاستهداف "الإسرائيلي" الممنهج لكوادر الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، مؤكداً أن هذا الاستهداف المتكرر يشكل جريمة حرب واضحة تهدف لنشر الفوضى والفلتان الأمني.

ويقول مهران في تصريح خاص لوكالة شهاب إن "القانون الدولي الإنساني يوفر حماية واضحة لأفراد الشرطة المدنية الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال القتالية"، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ويضيف أن التصعيد الأخير في استهداف الشرطة الفلسطينية يكشف نية "إسرائيلية" واضحة لتدمير أي قدرة أمنية فلسطينية.

ويشير إلى أن عشرات الشهداء من عناصر الشرطة سقطوا خلال الأسابيع الماضية في قصف ممنهج، مؤكداً أن هذا الاستهداف يشكل سياسة ممنهجة تتطلب استجابة دولية عاجلة.

ويتابع الخبير القانوني أن حماية منتسبي الشرطة تتطلب إجراءات عاجلة على مستويات متعددة، موضحاً أولاً ضرورة صدور قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي يطالب "إسرائيل" بوقف استهداف الشرطة فوراً، ثانياً الحاجة لنشر قوات حماية دولية محايدة تحت راية الأمم المتحدة لحماية أفراد الشرطة أثناء تأديتهم لواجباتهم.

ويشدد على ضرورة قيام المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات اعتقال فورية بحق القادة العسكريين والسياسيين "الإسرائيليين" المسؤولين عن هذه الجرائم.

ويدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، محذراً من أن الصمت على استهداف الشرطة يعني التواطؤ في جريمة تهدف لنشر الفوضى.

كما يؤكد على أن حماية الشرطة الفلسطينية ليست مجرد قضية إنسانية بل ضرورة لاستقرار غزة ومنع الانهيار الأمني الكامل.

ويردف: "كل دقيقة تأخير في توفير الحماية تعني مزيداً من الشهداء من رجال الشرطة الفلسطينية الذين يقومون بواجبهم في حماية المدنيين".

وتتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي يوميًا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات والاعتداءات منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 671 شهيدًا وإصابة 1779 آخرين، إلى جانب انتشال جثامين 756 شهيدًا من تحت الأنقاض.

اخبار ذات صلة