أعلن مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، جوزيف كينت، استقالته من منصبه اعتبارًا من اليوم الثلاثاء، مبررًا قراره بعدم قدرته على دعم الحرب الجارية ضد إيران، مؤكدًا أن طهران "لم تكن تشكّل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة".
وفي رسالة استقالته الموجهة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أوضح كينت أن الحرب الحالية "بدأت نتيجة ضغوط مارستها إسرائيل ولوبيها المؤثر داخل الولايات المتحدة"، على حد تعبيره.
وأشار كينت إلى أنه لا يزال يدعم المبادئ والسياسات الخارجية التي بنى عليها ترامب حملاته الانتخابية في أعوام 2016 و2020 و2024، والتي طبقها خلال ولايته الأولى، مضيفًا أن الرئيس كان حتى منتصف عام 2025 مدركًا أن الحروب في الشرق الأوسط استنزفت الأرواح والموارد الأمريكية دون تحقيق مكاسب حقيقية.
واتهم كينت ما وصفها بـ"حملة تضليل" قادها مسؤولون إسرائيليون وشخصيات مؤثرة في الإعلام الأمريكي، قال إنها ساهمت في تقويض نهج "أمريكا أولًا"، ودفع البلاد نحو مواجهة مع إيران عبر تصويرها كتهديد عاجل.
وأضاف أن هذه الرواية "مضللة"، معتبرًا أنها تشبه الأساليب التي سبقت الحرب على العراق، والتي وصفها بأنها كانت مكلفة بشريًا واقتصاديًا للولايات المتحدة، محذرًا من تكرار ما اعتبره "خطأً استراتيجيًا".
وأكد كينت، وهو جندي أمريكي سابق شارك في 11 مهمة قتالية، وحاصل على وسام "غولد ستار" بعد فقدان زوجته في الحرب، أنه لا يمكنه دعم إرسال جنود جدد إلى "حرب لا تخدم مصالح الشعب الأمريكي ولا تبرر كلفتها البشرية".
واختتم رسالته بدعوة ترامب إلى إعادة تقييم سياساته تجاه إيران، واتخاذ قرارات وصفها بـ"الجريئة" لتغيير المسار، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي قد يقود إلى مزيد من التراجع وعدم الاستقرار.