قائمة الموقع

خبراء أمميون: تسارع التطهير العرقي والضم في الضفة الغربية وسط تصاعد العنف والتهجير القسري

2026-03-20T08:30:00+02:00
وكالة شهاب

أدان خبراء في الأمم المتحدة تسارع وتيرة التطهير العرقي والضم الذي تمارسه "إسرائيل"، القوة القائمة بالاحتلال، في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب التهجير القسري، في ظل تصاعد العنف من قوات الاحتلال والمستوطنين الذين يمارسون الترهيب بحق المواطنين الفلسطينيين.

وقال الخبراء، في بيان صادر عنهم، إنه في ظل الحرب على إيران ولبنان، تُصعّد "إسرائيل" من وتيرة التطهير العرقي والضم الكامل للضفة الغربية.

وأضافوا أنه "منذ 28 شباط/ فبراير، أغلقت قوات الاحتلال معظم معابر الضفة الغربية، ما أعاق وصول الفلسطينيين إلى أماكن العمل والمدارس والخدمات الصحية والمساعدات، وعزل المجتمعات حتى عن مركبات الإسعاف وفرق الإطفاء".

وأكد خبراء الأمم المتحدة أن "مجتمعات بأكملها تعيش في خوف دائم من إرهاب المستوطنين الذي يعيث فسادًا في الضفة الغربية ليلًا ونهارًا، إذ باتت محاصرة ومعزولة عن العالم الخارجي"، مشيرين إلى أن "آلاف العائلات الفلسطينية أُجبرت على الفرار من ديارها نتيجة تصاعد هجمات المستوطنين وتدمير البنية التحتية الأساسية، لا سيما في الأغوار، حيث نزح بعضها قبل أشهر إلى مناطق أخرى".

وأعرب الخبراء الأمميون عن قلقهم البالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن اعتداءات جنسية تعرض لها فلسطينيون على أيدي المستوطنين، مؤكدين أن المستعمرين يستمدون تحريضهم من خطاب الكراهية الصادر عن مسؤولين حكوميين إسرائيليين رفيعي المستوى، إضافة إلى الإفلات المتفشي من العقاب على الهجمات التي تودي بحياة الفلسطينيين وتصيبهم، بمن فيهم الأطفال وكبار السن.

ولفتوا إلى أن المستوطنين يستهدفون منازل المواطنين الفلسطينيين ومركباتهم ومواشيهم، ويخربون المحاصيل وأشجار الزيتون، إلى جانب مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الحيوية.

وأشار الخبراء إلى أن المستوطنين هددوا واعتدوا بالضرب على كل من حاول حماية القرى والعائلات الفلسطينية، بمن فيهم متطوعون إسرائيليون.

وبيّنوا أنه "خلال الفترة ما بين 3 و16 شباط/ فبراير الماضي، وقع ما لا يقل عن 86 هجومًا نفذه مستوطنون ضد فلسطينيين في 60 موقعًا، وفي 2 آذار/ مارس الجاري، داهمت جماعات من المستوطنين المسلحين، إلى جانب قوات عسكرية إسرائيلية، قرية قريوت بمحافظة نابلس، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين، في وقت لم تتمكن فيه مركبات الإسعاف من الوصول إلى المصابين لأكثر من ساعة بسبب إغلاق الطرق من قبل الاحتلال".

وأكدوا أن ذلك "يمثل مثالًا على التنفيذ المنسق لسياسة الضم والتطهير العرقي التي تنتهجها "إسرائيل"، حيث تعمل قوات الاحتلال والمستوطنون كوجهين لعملة واحدة".

وأشار الخبراء إلى أن "التقارير الأخيرة التي تكشف عن تزويد المستوطنين بالأسلحة والمركبات، تعزز الأدلة على اعتماد السلطات الإسرائيلية عليهم لتمهيد الطريق للتطهير العرقي".

وندّدوا بتصريحات وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، الذي زعم أن "اليهود فوق القانون في الضفة الغربية"، بالتزامن مع منحه تراخيص حيازة أسلحة نارية للمستوطنين في القدس الشرقية المحتلة.

وقال الخبراء الأمميون: "قبل أسابيع قليلة فقط، أدنّا خطة الحكومة الإسرائيلية لتهجير وسلب الأراضي الفلسطينية، وتوسيع المستعمرات غير الشرعية وتشجيع إنشائها، وتسجيل الأراضي الفلسطينية كملكية لـ"إسرائيل"".

وأضافوا: "دعونا الدول إلى إنهاء الاحتلال غير الشرعي، امتثالًا لرأي محكمة العدل الدولية لعام 2024 وقرار الجمعية العامة ES-10/24، إلا أن الدول فشلت في وقف جرائم "إسرائيل"، ما شجعها على الإفلات من العقاب ومنحها الضوء الأخضر لمواصلة فظائعها بحق الفلسطينيين".

اخبار ذات صلة