أعلن "حزب الله"، يوم الجمعة، تنفيذ 55 عملية عسكرية ضد مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي على طول الحدود الجنوبية للبنان، في تصعيد ميداني لافت يعكس استمرار وتيرة المواجهات واتساع نطاقها.
وأوضح الحزب في بيانات عسكرية متتالية أن عملياته جاءت "دفاعاً عن لبنان وشعبه"، واستهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية وتجمعات للجنود، إضافة إلى مستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة انقضاضية وقذائف مدفعية.
وبحسب البيانات، توزعت العمليات على مدار اليوم، حيث بدأت منذ ساعات الفجر باستهداف مستوطنة "شلومي" برشقة صاروخية، تلاها قصف تجمعات للجنود الإسرائيليين في موقع المرج مقابل بلدة مركبا، وفي خلة المحافر قرب بلدة العديسة الحدودية.
وخلال ساعات الصباح، كثّف الحزب هجماته مستهدفاً مواقع عسكرية وتجمعات للجنود في بلدات حدودية عدة، من بينها عيترون ومركبا، إلى جانب إطلاق رشقات صاروخية باتجاه مستوطنات "كريات شمونة" و"يفتاح" و"حانيتا"، في إطار ما وصفه بـ"التحذير" لتلك المستوطنات.
كما أعلن الحزب تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت ثكنات عسكرية إسرائيلية، بينها "يعرا" و"متات"، إضافة إلى قصف قاعدة "إييليت" شمال شرق صفد المحتلة، وثكنة "زرعيت"، بالتزامن مع استهداف تجمعات للجنود في مدينة الخيام وجبل وردة.
وفي تطور ميداني بارز، أفاد الحزب باستهداف دبابة إسرائيلية من طراز "ميركافا" في بلدة الطيبة بصاروخ موجه، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة، كما أعلن الاشتباك مع قوة إسرائيلية حاولت التسلل في منطقة الرندة بين بلدتي علما الشعب والضهيرة، باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وخلال ساعات الظهيرة وما بعدها، توسعت رقعة الاستهدافات لتشمل مواقع عسكرية إضافية، من بينها ثكنة "برانيت" التي تضم مقر قيادة الفرقة 91، وقاعدة "فيلون" جنوب روش بينا، إضافة إلى استهداف قاعدة "تيفن" شرق مدينة عكا بطائرات مسيّرة.
كما تكررت عمليات استهداف مستوطنة "كريات شمونة" عدة مرات على مدار اليوم، حيث أعلن الحزب قصفها سبع مرات، باستخدام صواريخ ومسيّرات، إلى جانب استهداف مستوطنات "نهاريا" و"راموت نفتالي" و"شوميرا" و"يرؤون" و"أفيفيم" و"نطوعا".
وفي المساء، استمرت الهجمات بوتيرة مكثفة، حيث استُهدفت تجمعات للجنود والآليات الإسرائيلية في مناطق عدة، أبرزها خلّة العقصى قرب العديسة، وموقع المرج مقابل مركبا، إضافة إلى استهداف الرادار البحري في موقع رأس الناقورة بمسيّرة انقضاضية، قال الحزب إنها حققت إصابة مباشرة.
كما شملت العمليات قصف مواقع وتجمعات عسكرية في مارون الراس وجبل وردة ومشروع الطيبة، في سلسلة ضربات متتالية حتى ساعات الليل المتأخرة.
وفي ختام بياناته، أكد "حزب الله" أن عملياته تستهدف مواقع عسكرية، مشدداً على أنه "معني بالدفاع عن أرضه وشعبه"، ومعتبراً أن هذه العمليات تأتي رداً على ما وصفه بـ"تجاوزات" الجيش الإسرائيلي، ومشيراً إلى أن استهدافاته تختلف عن استهداف المدنيين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الفلسطينية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتحولها إلى مواجهة أوسع في المنطقة.