قائمة الموقع

واشنطن تدرس مسارًا تفاوضيًا مع طهران بشروط صارمة بالتوازي مع استمرار الحرب

2026-03-22T00:28:00+02:00
واشنطن تدرس مسارًا تفاوضيًا مع طهران بشروط صارمة بالتوازي مع استمرار الحرب
وكالات

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشاورات أولية بشأن المرحلة المقبلة من الحرب مع إيران، وسط توجه لبحث إمكانية الانتقال إلى مسار دبلوماسي، رغم التوقعات باستمرار العمليات العسكرية لأسابيع إضافية.

وبحسب مسؤول أميركي ومصدر مطّلع، فإن التقديرات داخل الإدارة تشير إلى أن المواجهة قد تمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بالتوازي مع جهود لتهيئة أرضية تفاوضية، وفق ما أورده موقع أكسيوس. وكان ترامب قد صرّح، الجمعة، بأنه يدرس خيار “إنهاء الحرب تدريجيًا”.

وتُجرى هذه النقاشات بمشاركة مبعوثي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، حيث يجري العمل على بلورة ملامح أي اتفاق محتمل مع طهران.

وتشير التصورات الأميركية إلى أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب تفاهم طويل الأمد حول برنامجها النووي والصاروخي، ودورها الإقليمي.

في المقابل، أفاد مسؤول أميركي ومصدران بأن الاتصالات المباشرة بين واشنطن وطهران لم تُستأنف مؤخرًا، إلا أن مصر وقطر وبريطانيا تنقل رسائل غير مباشرة بين الجانبين. ووفق المصادر، أبدت إيران استعدادًا مشروطًا للتفاوض، يتضمن وقف إطلاق النار وتقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب، إضافة إلى مطالب تتعلق بالتعويضات.

وتسعى الولايات المتحدة، بحسب مسؤولين، إلى انتزاع مجموعة من الالتزامات من طهران، تشمل وقف برنامج الصواريخ لمدة خمس سنوات، ووقف تخصيب اليورانيوم، وتفكيك منشآت رئيسية في نطنز وأصفهان وفوردو، إلى جانب فرض رقابة دولية مشددة على أنشطة التخصيب.

كما تشمل المقترحات وضع سقف للقدرات الصاروخية لا يتجاوز 1000 كيلومتر، والتوصل إلى تفاهمات إقليمية للحد من التسلح، إضافة إلى وقف دعم حلفاء إيران في المنطقة، ومن بينهم حزب الله والحوثيون وحركة حماس.

في المقابل، تُظهر المؤشرات أن طهران ترفض غالبية هذه الشروط، حيث عبّر مسؤولون إيرانيون عن عدم الثقة بإمكانية التفاوض مع إدارة خاضت محادثات سابقة ثم نفذت ضربات عسكرية مفاجئة.

وفي هذا السياق، يعمل فريق ترامب على التحضير لاحتمال إطلاق مفاوضات خلال الفترة المقبلة، مستندًا إلى مقترحات طُرحت في جنيف قبيل اندلاع الحرب.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن عودة الاستقرار إلى مضيق هرمز مشروطة بوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية، وتقديم ضمانات بعدم تكرارها.

كما أشار مسؤول أميركي إلى إمكانية بحث ملف الأصول الإيرانية المجمدة ضمن أي تسوية مستقبلية، في حين تواصل الإدارة الأميركية دراسة قنوات التواصل الأنسب مع طهران، بما في ذلك دور الوسطاء، حيث تميل واشنطن إلى تفضيل قطر، رغم ترددها في لعب دور الوسيط العلني.

وفي تقييم داخلي، ترى الإدارة الأميركية أن عراقجي لا يمتلك الصلاحيات الكاملة لإبرام اتفاق نهائي، معتبرة أنه يؤدي دور “ناقل رسائل” أكثر من كونه صاحب قرار.

اخبار ذات صلة