قائمة الموقع

"حمد" تدعو لتفعيل لجان الحماية الشعبية وردع المستوطنين في الضفة الغربية

2026-03-23T09:24:00+02:00
أرشيفية
شهاب

أكدت الناشطة السياسية سمر حمد أن ما تشهده الأرض الفلسطينية اليوم ليس مجرد اعتداءات متفرقة، بل تصعيد ممنهج يحمل بصمات مشروع يسعى إلى إرهاب الإنسان الفلسطيني في أرضه، وتحويل وجوده من حق ثابت إلى حالة دفاع دائم.

وأوضحت أن التغوّل في عنف المستوطنين لا يمكن اعتباره سلوكًا عفويًا، بل هو نتاج بيئة سياسية وأمنية توفر له الغطاء، وتُستخدم لاختبار حدود صمود الفلسطينيين وردود أفعالهم.

وبيّنت أن المشهد الراهن يكشف تحول المستوطن من فرد منفلت إلى أداة ضمن منظومة منظمة، تعمل على كسر الإرادة الفلسطينية وتفكيك العلاقة بين الإنسان وأرضه، خاصة في القرى والمناطق المستهدفة.

وفي المقابل، شددت على أن هذه الأرض أثبتت مرارًا أن من يتجذر فيها لا يُقتلع بسهولة، وأن الوعي الجمعي الفلسطيني قادر على تحويل الألم إلى طاقة صمود.

وحول سبل المواجهة، أكدت حمد أنها ليست خيارًا واحدًا، بل مسارات متكاملة، أولها تثبيت الناس في أرضهم، فبقاء الإنسان هو خط الدفاع الأول، وكل بيت عامر يُفشل مشروع الاقتلاع.

وأضافت أن تعزيز الحماية المجتمعية من خلال اللجان الشعبية والتنظيم الأهلي يسهم في رفع كلفة الاعتداء وإفشال عنصر المفاجأة.

وأشارت إلى أهمية توثيق الجرائم بشكل مهني ومستمر، لأن المعركة اليوم هي أيضًا معركة رواية، ومن لا يُوثّق يُمحى صوته.

كما شددت على ضرورة تحريك المسار القانوني والدولي، رغم بطئه، لما له من دور في مراكمة العزلة على هذا السلوك وفضح طبيعته، إلى جانب “استعادة الوحدة الداخلية، باعتبار أن تشرذم الضحية هو أخطر ما يراهن عليه المعتدي.

وختمت حمد بالقول: الحقيقة الأهم أن هذه الأرض ليست ساحة عابرة في التاريخ، بل وطن حيّ بأهله، وكل محاولة لكسرهم ستصطدم بهذه الحقيقة الصلبة… فالمواجهة ليست فقط رد فعل، بل فعل وعي وصمود طويل النفس، يتحول فيه الإنسان نفسه إلى معنى لا يمكن اقتلاعه.

اخبار ذات صلة