خاص – شهاب
حذر الدكتور محمد زقوت، مدير عام المستشفيات في قطاع غزة، من استمرار تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في القطاع، مؤكداً أن تعنت الاحتلال الإسرائيلي ومنعه إدخال الأدوية والمعدات والمستهلكات الطبية وأجهزة الأشعة، يحول المستشفيات إلى مراكز معاناة للمرضى، ويهدد بتوقف الجراحات الحيوية.
وأوضح الدكتور زقوت في حديث خاص لوكالة شهاب أن معاناة المرضى مستمرة منذ اليوم الأول للهدنة، حيث كان من المتوقع إدخال شاحنات من الأدوية والمستهلكات الطبية، إلا أن ذلك لم يتم، مشيراً إلى أن نسبة النقص في المستهلكات الطبية والأدوية لا تزال تزيد عن 40%.
وأضاف أن هذا النقص يؤدي إلى تأخير وتأجيل عمليات جراحية مهمة وحيوية، مثل جراحة الكسور المعقدة في العظام، وجراحة الشبكية في العيون، وجراحات الجهاز العصبي والأعصاب، والجراحات المختلفة في المناظير والجراحة العامة.
وأكد أن هذه الجراحات تحتاج إلى معدات ومستهلكات خاصة يمنع الاحتلال دخولها إلى قطاع غزة، مما يتسبب في معاناة المرضى من مضاعفات خطيرة نتيجة إصاباتهم وأمراضهم.
وسلط الدكتور زقوت الضوء على منع الاحتلال إخراج المرضى للعلاج في الخارج، مشيراً إلى أنه منذ الحرب على إيران لم يتم إخراج أي مريض للعلاج بالخارج. وحتى بعد محاولة إخراج 25 مريضاً مع مرافقيهم مؤخراً، قام الاحتلال بإغلاق الباب مجدداً أمام خروج المرضى.
كما أشار إلى منع الاحتلال دخول مواد البناء والترميم اللازمة للمستشفيات، مما يفاقم الوضع. وأوضح أن المرضى يتلقون العلاج فيما تبقى من مستشفيات وزارة الصحة أو في مستشفيات ميدانية من الخيام، مع منع الوصول إلى مستشفيات رئيسية مثل المستشفى الأوروبي والمستشفى الإندونيسي، التي هي بحاجة ماسة لأداء وظيفتها مرة أخرى والقيام بالأعباء الصحية الكبيرة الملقاة على وزارة الصحة من أجل المرضى والجرحى.