أعرب النائب عن حزب اليسار في ألمانيا ميرزا إديس، عن معارضته لاحتمال تعاون شركة السيارات الألمانية فولكسفاغن مع شركة أسلحة إسرائيلية، محذرا من أن السماح بذلك قد يجعل برلين شريكة في جرائم حرب.
وقال إديس في تصريح، إن حزب اليسار يعارض بشدة المحادثات المزعومة التي تجريها فولكسفاغن مع شركة أسلحة إسرائيلية لإنتاج مكونات أنظمة صاروخية في مصنعها بمدينة أوسنابروك شمالي ألمانيا.
ومؤخرا، نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، عن مصادر مطلعة، أن فولكسفاغن تُجري محادثات مع شركة "رافائيل" الإسرائيلية للصناعات الدفاعية بهدف عقد شراكة استراتيجية بينهما.
وأوضحت الصحيفة أن المحادثات تشمل التعاون في مجال إنتاج مكونات مرتبطة بمنظومة "القبة الحديدية"، بما في ذلك منصات الإطلاق ومركبات النقل، في مصنع أوسنابروك، في إطار مشروع مدعوم من الحكومة الألمانية يهدف إلى الحفاظ على نحو 2300 وظيفة.
وأشار إديس إلى أنّه منذ وصول نتنياهو وحكومته "الفاشية" إلى السلطة "تحوّل الشرق الأوسط بأسره تقريبا إلى ساحة حرب".
ودعا الحكومة الألمانية إلى التفكير "مرتين أو ثلاثا أو أربعا قبل منح الحكومة الإسرائيلية فرصة لإنتاج أسلحة هنا".
وشدد على أن السماح بتقدم مشاريع الحرب الإسرائيلية في ألمانيا قد يجعل برلين شريكة في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها حكومة نتنياهو.
وفي تعليقه على خطط فولكسفاغن لإغلاق بعض المنشآت، أوضح إديس أن الشركة تواجه صعوبات لكنها لا تواجه خطر الإفلاس.
وأكد أن تحويل صناعة السيارات في ألمانيا نحو الإنتاج العسكري لا يُعد حلا لتجاوز التحديات الحالية.
وتابع: "إذا بدأتم بإنتاج الأسلحة للدفاع عن أنفسكم، فلن تحتاجوا لإنتاج أكثر من حاجتكم، إلا إذا كنتم، مثل الولايات المتحدة، تحاولون إشعال حروب في مناطق أخرى للحفاظ على صناعة السلاح".
وأضاف السياسي الألماني أنه "لا يمكنهم التفكير في تأمين فرص عمل من خلال دعم الحروب في دول أخرى والتضحية بحياة الآخرين".
كما انتقد إديس ائتلاف المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قائلًا إنه خفّض البرامج الاجتماعية وأجّل الاستثمارات العامة، بينما يسعى في المقابل لدعم صناعة السلاح عبر الاستدانة بمليارات اليوروهات.
ولم تؤكد فولكسفاغن رسميًا التقارير التي تطرقت لمحادثاتها مع شركة رافائيل الإسرائيلية بشأن تحويل الإنتاج في مصنع أوسنابروك من السيارات إلى أنظمة الدفاع الصاروخي.
وذكرت تقارير إعلامية أن الحكومة الألمانية تدعم "بشكل فعال" هذا التعاون المحتمل، معتبرةً إياه وسيلة للحفاظ على الوظائف وسط التحولات التي يشهدها قطاع السيارات والمنافسة العالمية.
من جهته، قال شتيفن ماير نائب متحدث الحكومة الألمانية، إن برلين تأخذ هذه التقارير بالحسبان، لكنها لن تعلّق على التفاصيل، مشيرا إلى أن الحكومة ترحب بالمبادرات التي تحافظ على فرص العمل في البلاد.