قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأن ثمن "الحرب العبثية وغير القانونية وغير الضرورية" المستمرة في المنطقة لا تدفعه أطراف الصراع فقط بل البشرية جمعاء.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع استراتيجية تركيا ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي عقد في مكتب الرئاسة التركية بقصر دولمة باهتشة في إسطنبول، الجمعة.
وأشار أردوغان إلى أن العالم أجمع يشعر بالآثار السلبية للحرب الدائرة في المنطقة على نطاق واسع، بدءا من أسواق الطاقة وصولا إلى الإنتاج، وتقنية المعلومات، والنقل، وشبكات التجارة.
وقال إن "ثمن الحرب العبثية وغير القانونية وغير الضرورية التي تهز المنطقة بعمق منذ شهر لا تدفعه أطراف الصراع فقط بل البشرية جمعاء".
وأضاف: "في حين أن هناك فرصة لإيجاد أرضية مشتركة من خلال الدبلوماسية والحوار، فإننا كأسرة دولية نتحمل جميعا عبء تخريب هذه السبل".
وحذر من أنه "إذا لم تنته الاشتباكات، فإن الكلفة التي ستدفع سوف تتفاقم، ولن يكون للمسافة الجغرافية أي معنى في هذه المرحلة".
وأوضح أن الدول الواقعة في قارات مختلفة ستتأثر أكثر على ما يبدو من حيث البعد الطاقي.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي عدوانا واسعا على إيران خلف مئات الشهداء أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، ودمارا واسعا، وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه الكيان.
كما تشن إيران هجمات على قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
من جهة أخرى، شدد الرئيس أردوغان على أن تحليلات المخاطر العالمية تظهر دخول النظام الدولي في مرحلة أكثر تنافسية وهشاشة.
وأردف: "في هذه المرحلة الجديدة، يتعرض النظام الاقتصادي العالمي للتهديد من عدة جبهات".
ولفت إلى أن المشاكل المتعلقة بأمن الطاقة وتآكل سلاسل التوريد ونظام التجارة الدولي، والسياسات الحمائية، تزيد من هشاشة الاقتصادات.
وأكد الرئيس التركي أن كل هذه التطورات تقلص عدد الاقتصادات المستقرة.