قائمة الموقع

"حشد" تحذر من تكريس "الخط الأصفر" والضم الزاحف لنصف أراضي غزة

2026-03-28T14:32:00+03:00
وكالة شهاب

 

حذرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) من تسارع خطوات سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" لتكريس ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" كحدود دائم وضم نحو نصف مساحة قطاع غزة، مستغلة انشغال المجتمع الدولي بتداعيات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران.

وتتابع “حشد” هذه الخطوات الميدانية باعتبارها محاولة لإعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية بالقوة وفرض واقع جديد على الأرض.

وأوضحت المعطيات أن الاحتلال يعمل بشكل ممنهج على تحويل الخط المؤقت إلى حدود دائمة عبر إقامة 32 موقعاً عسكرياً ونقاط تمركز، وبناء حواجز ترابية وبنى تحتية تشمل طرقاً وأبراج اتصالات.

وتؤكد الهيئة أن هذه السياسات تمثل ضمًا زاحفًا غير قانوني وانتهاكاً صارخاً لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة وتهجير السكان المدنيين وفرض تغييرات دائمة على الأراضي المحتلة.

كما أدانت الهيئة استمرار خروقات وقف إطلاق النار، مشيرة إلى تسجيل 2,073 خرقاً منذ بدء سريانه، شملت إطلاق نار وقصفاً جوياً ومدفعياً وعمليات توغل ونسف للمنازل، ما أدى إلى استشهاد 680 مدنياً غالبيتهم من النساء والأطفال والمسنين، وإصابة 1,813 آخرين، إلى جانب اعتقال 50 مواطناً من الأحياء السكنية، وهو ما يظهر استمرار استهداف المدنيين بعيداً عن الخط الأصفر.

وأشارت الهيئة إلى أن الاحتلال لم يلتزم بالبروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق، حيث لم تتجاوز نسبة إدخال المساعدات الأساسية 40%، والوقود 14%، مع استمرار عرقلة دخول المعدات الطبية والبيوت المؤقتة والمعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض، فضلاً عن تعطيل محطة الكهرباء وفرض قيود مشددة على حركة المسافرين عبر معبر رفح.

وأضافت أن هذه السياسات تشكل عقاباً جماعياً وتجويعاً ممنهجاً لأكثر من 2.3 مليون فلسطيني يعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية وغير مسبوقة.

وحذرت "حشد" من محاولات فرض ترتيبات "اليوم التالي" في القطاع، بما يشمل نزع سلاح فصائل المقاومة وربط إعادة الإعمار بشروط أمنية، معتبرة ذلك ابتزازاً سياسياً ينتهك القانون الدولي ويحوّل العملية السياسية إلى أداة للضغط على المدنيين، مع استمرار الاحتلال وبدعم أمريكي في فرض الحصار وعرقلة التعافي وإعادة الإعمار.

وأكدت الهيئة أن جرائم الاحتلال أدت إلى حشر سكان القطاع في أقل من 40% من مساحته، مع استمرار استهداف المدنيين بوسائل قتالية متنوعة، بما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وقد يصل إلى إبادة جماعية. وحذرت من أن الصمت الدولي يشجع على ترسيخ واقع استعماري دائم ويهدد حياة المدنيين واستقرار القطاع.

واختتمت الهيئة دعواتها بالتحرك الدولي العاجل لوقف جرائم الاحتلال، ورفع الحصار وضمان دخول المساعدات والمواد الأساسية دون قيود، وتمكين لجنة إدارة غزة من العمل بحرية، وحماية سيادة القانون والسلم الأهلي، ودعم المسار الوطني الفلسطيني الموحد، وتفعيل المحاسبة الدولية لمحاسبة مرتكبي الجرائم وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

اخبار ذات صلة