خاص _ شهاب
أكد مدير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين محمد ياسين أن استشهاد الصحفيين اللبنانيين في الغارات "الإسرائيلية" الأخيرة لا يمكن اعتباره حوادث معزولة، إنما يأتي ضمن سياق ممنهج يتطابق إلى حد كبير مع نمط استهداف الصحفيين في قطاع غزة.
وأوضح ياسين خلال حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن المعطيات الميدانية تشير إلى استشهاد عدد من الصحفيين في لبنان أثناء وجودهم في مواقع مدنية أو داخل مقار إقامتهم، وبعضهم أثناء النوم، كما حدث في استهداف مقر للصحفيين في جنوب لبنان أو خلال تغطيات ميدانية مباشرة، فيما طالت غارات أخرى منازلهم وتجمعاتهم العائلية، ما أدى إلى استشهادهم مع أفراد من أسرهم.
وأشار إلى أن هذا المشهد يعيد إنتاج ما جرى في غزة، حيث وثّقت تقارير استهداف أعداد كبيرة من الصحفيين بشكل مباشر أو عبر قصف منازلهم وعائلاتهم، في سلوك يتجاوز "الخطر العرضي" إلى الاستهداف المقصود أو الإهمال الجسيم المتكرر بحق صحفيين مدنيين.
وشدد ياسين على أن ما يحدث في لبنان يعزز القناعة بأن استهداف الصحفيين لم يعد نتيجة عرضية للحرب، إنما أصبح جزءًا من أدواتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بتغطية الجرائم وتوثيق الانتهاكات.
ودعا إلى ضرورة التحرك إعلاميًا بما يتجاوز التنديد، من خلال تأطير هذه الجرائم ضمن نمط عابر للجغرافيا بين غزة ولبنان، والدفع نحو تحقيقات دولية مستقلة، وتكثيف الضغط الإعلامي لكسر حالة التطبيع مع استهداف الصحفيين، محذرًا من أن الصمت على ما جرى في غزة فتح الباب لتكراره في لبنان، وأن استمرار هذا النهج ينذر باتساع دائرة الاستهداف.
وأعلنت وسائل إعلام لبنانية يوم السبت، استشهاد صحفيين في استهداف جيش الاحتلال "الإسرائيلي" مركبة تضم إعلاميين وصحفيين جنوبي لبنان.
وأفادت قناة "الميادين" باستشهاد الزميلة المراسلة فاطمة فتوني في اعتداء "إسرائيلي" غادر جنوبي لبنان.
فيما أعلنت قناة "المنار" عن استشهاد مراسلها علي شعيب جراء اعتداء "إسرائيلي" على سيارة صحفية في جزين جنوبي لبنان.
ويأتي استهداف الصحفيين في ظل تصعيد "إسرائيلي" مستمر في الجنوب اللبناني، حيث أسفر العدوان منذ مطلع آذار/ مارس الجاري عن استشهاد أكثر من ألف مواطن.