كشف تقرير نشره موقع قناة الجزيرة بالإنجليزية، أن الشرطة البريطانية تواصل قمع واعتقال ناشطين متضامنين مع قطاع غزة، رغم صدور حكم قضائي سابق اعتبر تجريم بعض أشكال هذا النشاط غير قانوني.
وبحسب التقرير، نفذت شرطة لندن حملة اعتقالات طالت 18 ناشطًا من داعمي حركة Palestine Action، بعد أيام من إعلانها استئناف الاعتقالات، على الرغم من تراجع سابق في سياستها.
وجاءت الاعتقالات عقب احتجاج سلمي نظّمه ناشطون أمام مقر New Scotland Yard، حيث جلس المحتجون على درجات المبنى حاملين لافتات كتب عليها: "أنا أعارض الإبادة الجماعية. أنا أدعم منظمة بالستاين أكشن".
وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق أنها ستتبع نهجًا "متناسبًا"، عقب حكم أصدرته المحكمة العليا البريطانية في فبراير الماضي، قضى بأن تصنيف الحركة كـ"منظمة إرهابية" غير قانوني وينتهك حرية التعبير.
إلا أن مساعد المفوض في شرطة لندن، جيمس هارمان، أوضح أن الحكم لن يُطبق فعليًا إلا بعد البت في استئناف الحكومة، ما قد يستغرق عدة أشهر، مؤكدًا استمرار الاعتقالات خلال هذه الفترة.
وخلال عملية الاعتقال، ظهرت إحدى الناشطات في مقطع مصور تؤكد أنها أوقفت بسبب حمل لافتة، في وقت تتهم فيه حكومتها بدعم العمليات العسكرية عبر بيع الأسلحة واستخدام القواعد الجوية.
وتُعرف حركة "Palestine Action" بنشاطها المباشر ضد شركات تصنيع الأسلحة المرتبطة بـ"إسرائيل"، حيث نفذت حملات استهدفت منشآت عسكرية وشركات دفاعية في بريطانيا.
وفي السياق، أفادت منظمة Defend Our Juries بأن نحو 3000 شخص اعتُقلوا بسبب حمل لافتات داعمة لغزة، ما أدى إلى زيادة بنسبة 66% في الاعتقالات المرتبطة بالتضامن مع القطاع حتى سبتمبر الماضي.
كما أكدت Amnesty International أن آلاف الأشخاص جرى توقيفهم بسبب أفعال لا ينبغي أن تُصنف كجرائم، محذّرة من انتهاكات لحرية التعبير في التعامل مع الحراك الداعم لفلسطين.