قائمة الموقع

تحقيق يكشف "مخطط باراغواي".. خطة "إسرائيلية" سرية لتهجير فلسطينيي غزة في الستينيات

2026-03-29T10:20:00+03:00
تحقيق يكشف "مخطط باراغواي".. خطة "إسرائيلية" سرية لتهجير فلسطينيي غزة في الستينيات
شهاب _ وكالات

كشف تحقيق صحفي نشرته مجلة +972 Magazine تفاصيل ما عُرف باسم "مخطط باراغواي"، وهو برنامج سري وضعته "إسرائيل" أواخر ستينيات القرن الماضي، بهدف ترحيل أعداد كبيرة من الفلسطينيين من قطاع غزة إلى خارج البلاد.

وبحسب التحقيق، الذي استند إلى تسجيلات صوتية وشهادات مباشرة ووثائق أرشيفية إسرائيلية وباراغوايانية، فإن العملية جرت في الخفاء ولم يُكشف عنها على نطاق واسع إلا بعد عقود.

وأشار إلى أنه في 9 سبتمبر/أيلول 1969، غادر نحو 20 فلسطينيًا من غزة عبر مطار "إسرائيلي"، بعد تسجيلهم في برنامج عمل خارجي، حيث أُبلغوا بأن وجهتهم ستكون البرازيل للعمل بأجور مرتفعة، مع وعود بإمكانية التحاق عائلاتهم لاحقًا.

إلا أن الوجهة الحقيقية لم تكن البرازيل، إذ جرى نقلهم بعد وصولهم إلى ساو باولو، تحت حراسة مسلحة، إلى طائرة أخرى أقلتهم إلى أسونسيون، التي كانت آنذاك تحت حكم الرئيس ألفريدو ستروسنر.

ووفق التحقيق، استقبلتهم قوات أمن محلية، ونُقلوا إلى فندق، حيث أُبلغوا بأنهم سيحصلون على وثائق رسمية وفرص عمل، إلا أن تلك الوعود لم تتحقق، إذ مُنحوا بطاقات هوية بمهن عشوائية، ثم جرى نقلهم إلى مناطق ريفية نائية دون توفير وظائف أو سكن مناسب أو دعم مالي.

وبيّنت الوثائق أن العملية كانت جزءًا من خطة سرية أشرف عليها جهاز الاستخبارات "الإسرائيلي"، هدفت إلى دفع الفلسطينيين لمغادرة غزة دون إمكانية العودة، في إطار سياسات أوسع لتقليل عدد الفلسطينيين في الأراضي الخاضعة لسيطرتها.

وأشار التحقيق إلى أن المرحّلين وجدوا أنفسهم في بلد غريب دون لغة أو موارد، ما دفع كثيرين منهم لمغادرة باراغواي لاحقًا إلى دول مجاورة مثل البرازيل والأرجنتين وبوليفيا.

واستند التحقيق إلى شهادات فلسطينيين، من بينهم محمود يوسف وطلال الدماسي، حيث انضم الأول للبرنامج بدافع تحسين ظروفه الاقتصادية، فيما أُجبر الثاني على التسجيل بعد تعرضه للاعتقال والضغط.

وكشفت وثيقة رسمية أن الخطة كانت تستهدف ترحيل نحو 60 ألف فلسطيني من غزة، في وقت كان عدد سكان القطاع أقل من 400 ألف نسمة، ما يعكس حجم المشروع الذي كان يستهدف شريحة واسعة، خاصة من فئة الشباب.

ويضع التحقيق هذه الوقائع ضمن سياق سياسات التهجير الأوسع التي طالت الفلسطينيين منذ النكبة عام 1948 وما تلاها، مشيرًا إلى أن محاولات تهجير سكان غزة لم تحقق أهدافها، رغم تكرارها بأشكال مختلفة.

وخلص التحقيق إلى أن الفلسطينيين واصلوا التمسك بأرضهم رغم الضغوط، مؤكدًا فشل محاولات فرض التهجير كخيار دائم على سكان القطاع.

اخبار ذات صلة