كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن "إسرائيل" بدأت بتقنين استخدام صواريخها الاعتراضية، في ظل استنزاف متزايد لمخزون منظوماتها الدفاعية، نتيجة الهجمات المتواصلة من إيران، إلى جانب تهديدات من حزب الله وجماعة أنصار الله.
وبحسب التقرير، قلّص جيش الاحتلال استخدام أحدث أنظمة الاعتراض لديه في مواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي تُطلق بشكل شبه يومي، ما دفعه إلى الاعتماد بشكل متزايد على منظومات أقل تطوراً مثل القبة الحديدية و"مقلاع داود"، رغم أنها لم تُصمّم للتعامل مع هذا النوع من الهجمات المكثفة وطويلة الأمد.
وأشار التقرير إلى أن صاروخين إيرانيين تمكنا مؤخراً من إصابة مدينتي ديمونا وعراد جنوب فلسطين المحتلة، بعد فشل محاولات اعتراضهما باستخدام أنظمة معدّلة بقدرات محدودة، في مؤشر على الضغط المتزايد الذي تواجهه شبكة الدفاع الجوي متعددة الطبقات.
ومنذ اندلاع الحرب، أطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ إضافة إلى مئات الطائرات المسيّرة، في وقت تتواصل فيه الهجمات اليومية من حزب الله، ما يضع ضغطاً متصاعداً على المخزون العسكري الإسرائيلي مقارنة بوتيرة الإنتاج الإيرانية.
ويعتمد نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي على هيكل متعدد المستويات، يبدأ بمنظومة القبة الحديدية للتهديدات قصيرة المدى، وصولاً إلى نظام "آرو 3" المخصص لاعتراض الصواريخ خارج الغلاف الجوي، غير أن هذه المنظومات لم تُصمّم لمواجهة حرب طويلة ومكثفة بهذا الحجم.
وفي محاولة للتكيف، أدخلت "إسرائيل" تعديلات على بعض أنظمتها، من بينها تطوير قدرات "مقلاع داود" للتعامل مع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، وتوسيع مهام القبة الحديدية لتشمل الطائرات المسيّرة، إلا أن نتائج هذه التعديلات جاءت متفاوتة.
ويخلص التقرير إلى أن "إسرائيل" تواجه معضلة معقدة، تتمثل في الحفاظ على جاهزية منظومتها الدفاعية في ظل هجمات متواصلة، مع ضرورة ترشيد استخدام مخزونها من الصواريخ الاعتراضية لمواجهة التهديدات الأكثر خطورة.