قالت القناة 12 العبرية الخاصة، الأحد، إن تل أبيب تدرس مع واشنطن إقامة قواعد عسكرية أمريكية في الكيان الإسرائيلي، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة والحرب على إيران.
وذكرت القناة الخاصة في تقرير، أن تل أبيب تدرس مقترحا يتضمن نقل قواعد أمريكية من مناطق في الشرق الأوسط إلى داخل الكيان، إضافة إلى إنشاء منشآت عسكرية جديدة، بهدف الاستفادة من وجود القوات الأمريكية التي وصلت إلى المنطقة.
وأضافت أن هذه الخطوة تأتي على خلفية التغيرات الإقليمية والتحديات الأمنية المستمرة، وسط تنسيق متزايد بين تل أبيب وواشنطن بشأن الانتشار العسكري الأمريكي.
وبحسب التقرير، لم يُتخذ قرار نهائي بعد بشأن هذه المقترحات، إلا أنها تُطرح ضمن نقاشات استراتيجية جارية بين الجانبين في ضوء التصعيد الإقليمي الحالي.
ويأتي الحديث عن قواعد أمريكية جديدة محتملة، في وقت تشن فيه الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، عدواناً واسعاً على إيران أسفر عن استشهاد المئات، بينهم المرشد السابق علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الكيان.
كما تستهدف إيران مصالح أمريكية في دول عربية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، قال المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، في تقرير، إن الوجود العسكري الأمريكي داخل الكيان الإسرائيلي لا يقتصر على منشآت محدودة أو تعاون تقني، بل يشمل قواعد ومجمعات ومخازن طوارئ ومبانٍ خاصة داخل قواعد إسرائيلية، وسط شح في المعلومات العلنية بشأنها.
واستند التقرير حينها، إلى تحقيقات في وسائل إعلام عبرية، بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الخاصة، بشأن موقع "512" في النقب جنوبي الكيان، الذي يضم رادارًا أمريكيًا متطورًا للإنذار المبكر، إضافة إلى مشاريع أخرى ذات طابع سري أو شبه سري، من بينها مجمعات داخل قواعد إسرائيلية ومنشآت تحت الأرض.
ولفت التقرير إلى أن الحضور الأمريكي يشمل مشاريع بناء عسكرية لصالح جيش الكيان، إضافة إلى استخدام ميناء حيفا (شمال) في الأنشطة البحرية واللوجستية الأمريكية.
كما يعكس الحضور الأمريكي، وفق التقرير، مستوى متقدمًا من الاندماج العسكري واللوجستي والاستخباراتي بين واشنطن وتل أبيب، مع بقاء كثير من التفاصيل المتعلقة بالمواقع والمهام وحجم الانتشار غير معلنة رسميًا.