يحيى الفلسطينيون اليوم الاثنين، الذكرى الـ50 ليوم الأرض، عبر سلسلة من الفعاليات وذلك من خلال سلسلة فعاليات يتخللها وضع أكاليل الزهور على أضرحة شهداء يوم الأرض في الداخل الفلسطيني المحتل.
ويُعدّ يوم الأرض محطّةً تاريخيّةً فارقة في مسيرة دفاع أصحاب الأرض عن أراضيهم، ويظلّ رمزًا نضاليًّا متجدّدًا في الذاكرة الفلسطينيّة، وقد بات يومًا كفاحيًّا تُرفع فيه جميع القضايا التي نواجهها ونناضل من أجلها. إذ كان يوم الإضراب العام الشامل، الأوّل بعد عام 1948، وحدثًا مفصليًّا في المسيرة النضاليّة لجماهير الشعب الفلسطيني في الداخل، كما شكّل ذروة الكفاح الذي تصاعد تدريجيًّا بعد النكبة. وكان لهذا اليوم المجيد أعظم الأثر في صياغة هويّتنا الوطنيّة كجزء لا يتجزّأ من الشعب العربي الفلسطيني.
ليس يوم الأرض مجرّد ذكرى تاريخيّة، بل يعكس واقعًا نضاليًّا مستمرًّا منذ نكبة شعبنا عام 1948، مرورًا بالمعركة ضد "الهويّات الحمراء"، وفضح مجزرة كفر قاسم وتخليد ذكراها، وبالمعارك ضد الحكم العسكري والقمع.
وقد تواصلت المسيرة الكفاحية في هبّة أم السحالي، وهبّة الروحة، وهبّة القدس والأقصى، وهبّة الكرامة، وفي النضال دفاعًا عن أرضنا في النقب وضد مخطط "برافر"، وفي نضالات كثيرة ومتعدّدة لا تتوقّف ولن تتوقّف حتى تحصيل حقوقنا التامّة.
شهداء يوم الأرض
ارتقى في هذا اليوم ستّة شهداء دفاعًا عن الأرض، لتبقى ذكراهم خالدة في وجدان شعبنا. والشهداء هم:
خير ياسين: من عرّابة. في مساء التاسع والعشرين من آذار، عشية يوم الأرض، خرجت مسيرة احتجاجية في دير حنّا قمعتها قوات الشرطة بالقوة، وعلى إثرها انطلقت مظاهرة حاشدة في عرّابة، واعتدت عليها قوات أمنية بالأسلحة الناريّة، فأصيب الشهيد وفارق الحياة.
خديجة قاسم شواهنة: من سخنين. ابنة الثالثة والعشرين ربيعًا، كانت تحمي أخاها خالد، ابن التاسعة. خرج خالد صباحًا للعب في الحارة القريبة من البيت، فتبعته خديجة بطلب من أمّها لإعادته. فأُصيبت برصاصة قاتلة في ظهرها، أردتها شهيدة على بعد خمسين مترًا من بيتها.
خضر عبد محمود خلايلة: من سخنين. قام بمساعدة المعلّمة آمنة عمّار المصابة بعيار ناري من قبل الشرطة. وأثناء محاولته مع والده رفعها عن الأرض، أُصيب هو بعيار ناري في رأسه وآخر في كتفه، فاستشهد على الفور.
رجا حسين أبو ريا: من سخنين. كان يوم استشهاده في الثلاثين من عمره، متزوّجًا وله أربع بنات صغيرات. أُصيب بعيار ناريّ قرابة الساعة التاسعة صباحًا أثناء وقوفه عند مدخل بيته، وفارق الحياة.
محسن حسن سعيد طه: من كفر كنّا. اقتحمت قوات الشرطة البلدة وأطلقت النار في كلّ اتجاه، فأُصيب بعيار ناري وأُردي شهيدًا.
رأفت علي زهيري: من مخيم نور شمس في الضفّة الغربيّة المحتلّة، ومن عائلة هجّرت من قرية قنير في بلاد الروحة. كان يبلغ 21 عامًا يوم استشهاده. عمل في أحد المصانع في رمات غان، وكان يبيت في الطيبة. وخرج ظهيرة يوم الإضراب إلى الشارع العام في الطيبة، حيث كانت الشرطة تطلق النار وتعتدي على الأهالي، فأصابته رصاصة في رأسه وأردته شهيدًا.