قائمة الموقع

مجلة أمريكية: شركة تجسس "إسرائيلية" تدخلت في انتخابات سلوفينيا لصالح مرشح مؤيد للاحتلال

2026-03-30T10:12:00+03:00
مجلة أمريكية: شركة تجسس "إسرائيلية" تدخلت في انتخابات سلوفينيا لصالح مرشح مؤيد للاحتلال
شهاب _ وكالات

كشفت مجلة Responsible Statecraft عن معطيات تفيد بتدخل شركة تجسس "إسرائيلية" في الانتخابات الأخيرة في سلوفينيا، في محاولة للتأثير على نتائجها ومعاقبة مرشح عُرف بمواقفه المعارضة للحرب "الإسرائيلية" على غزة.

وبحسب التقرير، فقد فاز حزب حركة الحرية الليبرالية بزعامة رئيس الوزراء روبرت غولوب بفارق ضئيل جدًا على الحزب الديمقراطي السلوفيني بقيادة يانيز يانشا، بنسبة 28.54% مقابل 28.17%.

وأشار التقرير إلى أن العملية الانتخابية شهدت توظيف ما وصفه بـ"الاستخبارات الخاصة كسلاح سياسي"، عبر نشاط شركة Black Cube، التي يُشتبه في ضلوعها بالتنصت وتسريب محادثات داخلية لمسؤولين سلوفينيين بهدف تقويض الحكومة.

ونقلت المجلة عن مصادر استقصائية وموقع Politico أن اللواء الإسرائيلي المتقاعد غيورا آيلاند زار سلوفينيا عدة مرات برفقة مسؤولين من "بلاك كيوب"، في إطار دعم الحزب المعارض في الانتخابات.

وأضاف التقرير أن زعيم الحزب المنافس يانشا أقرّ بلقاء ممثلين عن الشركة، ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه اللقاءات ودوافعها.

وأوضح أن الهدف من التسريبات كان التأثير على الرأي العام وإضعاف الحكومة، خصوصًا أن غولوب يُعد من أبرز الأصوات الأوروبية الداعية لوقف الحرب على غزة، وقد دعمت حكومته ملاحقة قادة "إسرائيليين" أمام المحكمة الجنائية الدولية، واعترفت بدولة فلسطين.

كما اتخذت سلوفينيا خلال الفترة الماضية خطوات لافتة، شملت حظر استيراد منتجات المستوطنات ومنع دخول مسؤولين إسرائيليين متطرفين، وصولًا إلى حظر تجارة السلاح مع "إسرائيل".

وأكدت وكالة الاستخبارات والأمن السلوفينية أن أنشطة "Black Cube" تمثل تدخلًا أجنبيًا مباشرًا في الشأن الداخلي، ما دفع رئيس الوزراء غولوب إلى مخاطبة المفوضية الأوروبية مطالبًا بفتح تحقيق رسمي.

إلا أن التقرير أشار إلى أن رد بروكسل جاء محدودًا، وسط انتقادات لما وصفه بـازدواجية المعايير في التعامل مع التدخلات الخارجية، حيث تُتهم المؤسسات الأوروبية بالتشدد في قضايا معينة، مقابل الصمت في حالات أخرى.

وخلصت المجلة إلى أن هذه الحادثة تطرح تساؤلات جدية حول نزاهة العملية الديمقراطية في أوروبا، وقدرة مؤسساتها على مواجهة التدخلات الخارجية بشكل متوازن.

اخبار ذات صلة