كشفت قناة كان العبرية عن نتائج استطلاع للرأي العام في الشارع الإسرائيلي، تشير إلى حالة من الغضب والخوف من انهيار جيش الاحتلال عقب إطلاق تحذيرات أطلقها رئيس الأركان إيال زامير بشأن التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية، وعلى رأسها القتال على عدة جبهات.
وأظهرت النتائج أن 66% من الإسرائيليين يبدون قلقًا متصاعدًا من احتمال انهيار الجيش الإسرائيلي، فيما قال 43% من المشاركين إنهم تأثروا سلبًا في الإطار الاقتصادي بتداعيات الحرب على أوضاعهم المعيشية، مع فروقات ملحوظة بين التيارات السياسية، حيث بلغت النسبة 31% بين ناخبي الائتلاف، مقابل 45% لدى ناخبي المعارضة، في دلالة على تفاوت الانطباعات حول حجم التأثير الاقتصادي.
وتصدّر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بنسبة 32% من ناحية الثقة في إدارة الحرب، مدعومًا بقوة بين ناخبي الائتلاف (76%)، في حين تراجعت نسبة الثقة به لدى ناخبي المعارضة إلى 6% فقط، بينما برز رئيس الأركان إيال زامير كخيار مفضل لدى 45% من ناخبي المعارضة، إلى جانب حضور محدود لشخصيات مثل غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت.
وأظهرت نتائج الاستطلاع استمرار حالة التوازن السياسي، حيث حصل حزب الليكود على 28 مقعدًا، في حال أجريت الانتخابات الآن، يليه حزب نفتالي بينيت بـ19 مقعدًا، ثم حزب "يشار" بـ13 مقعدًا، فيما توزعت بقية المقاعد على أحزاب أخرى، بما يعكس استمرار حالة الانقسام داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.
وفي وقت سابق، حذَّر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد في وقت سابق، من أن "إسرائيل" تتجه نحو "كارثة أمنية" نتيجة نقص كبير في عديد قوات الجيش. واتهم لبيد الحكومة بإقحام الجيش في "حرب متعددة الجبهات من دون استراتيجية، ومن دون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جدا من الجنود".
ولفت لبيد إلى أن رئيس الأركان إيال زامير أبلغ المجلس الوزاري بوجود جنود احتياط يؤدون الخدمة للمرة السادسة أو السابعة، مؤكدًا أن هؤلاء "منهكون ومستنزفون، ولم يعودوا قادرين على مواجهة تحدياتنا الأمنية". ودعا لبيد إلى تجنيد أفراد من الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية منذ عام 1948.
كما وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك انتقادات حادة لأداء الحكومة الإسرائيلية في إدارة الحرب الجارية، واصفاً إياها بأنها قائمة على "وهم كبير"، ومحذراً من أن حزب الله لا يمكن القضاء عليه عسكرياً.
وفي تصريحات نقلتها القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية، قال باراك إن إدارة الحرب منذ بدايتها كانت معيبة بشكل أساسي، مضيفاً أن التوقعات بتحقيق حسم عسكري كانت غير واقعية.