أبدى الأزهر الشريف بمصر استيائه الشديد من عجز منظومة القانون الدولي عن التصدي لإقدام "إسرائيل" على إقرار قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين.
ودعا الأزهر في بيان يوم الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى العمل السريع على وقف إجراءات "تل أبيب" لشرعنة قتل الفلسطينيين.
وقال إنه "يأسى ويعرب عن استيائه الشديد من انهيار منظومة القانون الدولي، وعجزها عن التصدي لإقدام الاحتلال الصهيوني على إقرار مشروع قانون لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين".
وأكد أن هذه الجريمة تكشف مجددًا عن الوجه الدموي لهذا الاحتلال، الذي لم يكتف بجرائمه المستمرة، بل يسعى إلى تقنين الإجرام والقتل، ومنحه غطاءً تشريعيًا زائفًا ومفضوحًا.
وشدد الأزهر على رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من إجراءات أو قرارات لشرعنة قتل الفلسطينيين.
واعتبر أن هذا القرار ما هو إلا محاولة بائسة من الاحتلال لإضفاء صبغة قانونية على القتل، وهي لا تُغير من حقيقته شيئًا؛ كما يعكس حالة التوحش والانفلات الأخلاقي لهذا الكيان، وانتهاكه لكل القيم الإنسانية.
ودعا الأزهر المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمُّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الإجراءات التي تضرب بالقانون الدولي والأعراف الدولية عرض الحائط.
وأهاب بهذه المؤسسات أن تسارع، وعلى الفور، بوقف هذه الإجراءات، ومحاسبة مرتكبيها، وإنقاذ الأرواح البريئة من هذا المصير الجائر.
وكان حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف الذي يرأسه بن غفير تقدم بنص مشروع القانون الذي تم التصويت عليه بقراءة أولى في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
والأسبوع الماضي، أقرته لجنة الأمن القومي في الكنيست بعد إدخال تعديلات عليه، وأحالته للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة اللازمتين لإقراره الاثنين، وفق هيئة البث الإسرائيلية، دون الكشف عن طبيعة التعديلات.
وينص القانون على "إيقاع عقوب الموت بحق كل شخص يتسبب عن قصد أو بسبب اللامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو كراهية ولإلحاق الضرر بإسرائيل".