خاص _ شهاب
قال الأسير المحرر المبعد نادر صدقة إن مشروع "قانون إعدام الأسرى" الذي يسعى الاحتلال لإقراره، ينقسم إلى مسارين رئيسيين، محذرًا من خطورته وتداعياته على الأسرى الفلسطينيين.
وأوضح صدقة خلال حديث خاص لـ"شهاب"، أن المسار الأول هو عسكري، ويستهدف الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، مشيرًا إلى أنه الأخطر، إذ لا يتطلب سوى أغلبية بسيطة لإقراره، ولا يتيح أي مجال للعفو أو تخفيف الحكم.
وأضاف أن المسار الثاني هو مدني، ويستهدف الفلسطينيين من الداخل المحتل عام 1948، وهو أقل حدة مقارنة بالمسار العسكري، كونه يتعامل مع مواطنين يحملون الجنسية "الإسرائيلية".
وبيّن صدقة أن التيارات الصهيونية المتدينة تدفع باتجاه إقرار هذا القانون، رغم وجود معارضة سياسية وقضائية داخل "إسرائيل"، بما في ذلك داخل أوساط اليمين.
وأشار إلى أن المعارضة السياسية ترى أن إقرار القانون سيزيد من عزلة "إسرائيل" الدولية، ويقوض محاولاتها الظهور كدولة تحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان، فيما ترى المعارضة القضائية أنه قد لا يصمد أمام المحاكم.
وأكد صدقة أن الهدف من القانون هو إضفاء غطاء قانوني على ممارسات قائمة بالفعل، لافتًا إلى أن ما وصفه بـ"الإعدام الميداني" بحق الفلسطينيين مستمر، سواء خارج السجون أو داخلها، من خلال الانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى.
وشدد على أن إقرار القانون، حتى لو كان رمزيًا في بعض جوانبه، يمثل تصعيدًا خطيرًا ومحاولة لتكريس واقع جديد يستهدف الأسرى الفلسطينيين بشكل مباشر.