قائمة الموقع

أطفال غزة.. صرخات براءة تخنقها "الأورام" و"الضمور" بانتظار قبلة الحياة!

2026-03-31T11:38:00+03:00
الرضيعة سناء عزّ الدين النمنم، والرضيع علاء أبو طه.
شهاب

تقرير – شهاب

بين أسرة المشافي المتهالكة وتحت وطأة الحصار الطبي الخانق، تولد في غزة حكايات فاجعة لا ترحم صغر سنٍ أو ضعف جسد.

أطفال لم يتجاوزوا عتبة الأشهر الأولى، يواجهون الموت في مهودهم لا بفعل الحرب وحدها، بل بأمراضٍ معقدة تنهش أجسادهم، وسط عجز طبي تام وشلل أصاب المنظومة الصحية التي جُرِّدت من أدنى مقومات الإنقاذ بفعل استهداف الاحتلال لها وحصاره للدواء والمستلزمات.

كتلة قاتلة

ومن سرير الطفلة سناء عز الدين النمنم، ابنة الخمسة أشهر، تتكشف أولى حكايات الألم، فهي تصارع مشكلة معقدة في الكبد ناتجة عن شعيرات دموية ناشئة حوله بفعل "وحمة".

هذه الكتلة لم تكتفِ بتعطيل جهازها الهضمي، بل بدأت تضغط بقسوة على القلب والجهاز التنفسي، لتسرق من الرضيعة أنفاسها الصغيرة يوماً بعد آخر وتجعل حياتها معلقة بخيط رفيع من الأمل.

سناء التي تقبع حالياً في المستشفى، حذر الأطباء من أن وضعها يزداد سوءاً، وهي بحاجة ماسة لعملية جراحية عاجلة خارج قطاع غزة في ظل انعدام الإمكانيات والمعدات اللازمة لإنقاذها.

وتناشد والدتها المكلومة وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية والجهات المعنية بضرورة التدخل لانتشال طفلتها من براثن المرض قبل فوات الأوان.

خطر الاختناق

وفي زاوية أخرى من زوايا الألم، يصارع الرضيع علاء أبو طه، (ثلاثة أشهر ونصف)، حالة صحية مركبة وخطيرة تضاف إلى سجل المأساة.

علاء ينهشه "الضمور" في الأنف، ما أدى لتآكل الحاجز الأوسط وجعل تنفسه يمر عبر فتحة واحدة في تهديد دائم بالاختناق، ولم تتوقف المعاناة هنا، إذ غطت "المياه البيضاء" عينيه الصغيرتين، مما أفقده الرؤية تماماً في الوقت الحالي.

ويحذر الأطباء من خطر فقدان بصره بشكل دائم في أي لحظة، مؤكدين عجز الطواقم الطبية عن تقديم العلاج اللازم بسبب فقدان المعدات الجراحية والمناظير الدقيقة.

وتناشد عائلته كافة الجهات الدولية لإنقاذ بصره وحياته، وتوفير تحويلة طبية عاجلة لإجراء عمليات مجهرية للعينين والأنف، تضمن له الحق في النمو والبقاء كباقي أطفال العالم.

وعلى مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية، دمّرت "إسرائيل" المستشفيات في قطاع غزة، ومنعت إدخال الأجهزة الطبية والأدوية، ما فاقم معاناة المرضى والجرحى وتركهم يواجهون مصيرًا قاسيًا دون علاج أو رعاية.

ووفق بيانات صادرة عن منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حتى مطلع عام 2026، فإن أكثر من 18 ألف مريض وجريح في غزة بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي علاج متخصص خارج القطاع.

اخبار ذات صلة