شهدت مدن الضفة الغربية، مسيرات ووقفات احتجاجية رفضاً لإقرار الاحتلال الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط دعوات لتصعيد الحراك الشعبي ومواجهة القرار.
ففي نابلس، خرجت مسيرة وسط المدينة رفضاً للقانون، حيث أكد المشاركون أن الأسرى يواجهون خطراً متزايداً في ظل سياسات الاحتلال، مشددين على ضرورة توحيد الجهود للتصدي للإجراءات الإسرائيلية.
وفي مدينة البيرة، نُظم اعتصام أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، رُفعت خلاله صور أسرى وشعارات تندد بالقانون، وتطالب بوقف العمل به، مؤكدين أن القرار يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقوانين الدولية.
كما شهدت طوباس وقفة احتجاجية مماثلة، رفع خلالها المشاركون لافتات رافضة للقانون، مؤكدين أنه يشكل تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء واستهدافاً مباشراً لحياة الأسرى داخل السجون.
وفي طولكرم، نُظمت وقفة تضامنية أمام مقر الصليب الأحمر، تنديداً بالقرار، وسط هتافات تطالب بحماية الأسرى ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته.
وأكد المشاركون في مختلف الفعاليات أن إقرار قانون إعدام الأسرى يمثل تصعيداً خطيراً وسياسة ممنهجة لتصفية الأسرى، داعين إلى تحرك وطني ودولي عاجل لوقفه، وتعزيز الوحدة في مواجهة هذه الإجراءات.
وصادق كنيست الاحتلال الإسرائيلي، مساء الإثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة (النهائية) على قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين شنقاً".
وتمت المصادقة على القانون بأغلبية 62 صوتاً مقابل معارضة 48 صوتاً، في جلسة شهدت حضوراً حاسماً لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي منح صوته لصالح القانون، استجابة لضغوط حليفه في الائتلاف "إيتمار بن غفير".
وينص القانون في بنوده الأساسية على فرض عقوبة الإعدام بشكل "إلزامي" على الأسرى الذين يتهمهم الاحتلال بتنفيذ عمليات ضد أهدافه، مع تحديد سقف زمني للتنفيذ لا يتجاوز 90 يوماً من صدور الحكم، وحرمان الأسير من أي فرصة للعفو أو تخفيف العقوبة، مما يحوّل المحاكم الصهيونية إلى مجرد أدوات لتثبيت أحكام القتل بدم بارد.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد اعتبرت أن مصادقة الكنيست بشكلٍ نهائي على ما يُسمّى "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين" تعكس طبيعة الاحتلال الدموية ونهجه القائم على القتل والإرهاب، وتفضح زيف ادعاءاته المتكررة بالتحضّر والالتزام بالقيم الإنسانية.