امتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن توجيه أي انتقاد للقانون الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي، والذي ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، رغم موجة إدانات دولية واسعة لهذا التشريع المثير للجدل.
وفي ردها على استفسار صحفي، أكدت الوزارة أن الولايات المتحدة "تحترم حق إسرائيل السيادي في سنّ قوانينها وتحديد عقوباتها بحق المدانين بالإرهاب"، معربة عن ثقتها بأن تطبيق القانون سيتم ضمن إطار يحترم مبادئ المحاكمة العادلة.
وكان الكنيست قد صادق، يوم الاثنين، على مشروع القانون الذي يتيح تنفيذ أحكام الإعدام شنقًا بحق الأسرى الفلسطينيين، عبر حراس تابعين لمصلحة السجون، مع ضمان سرية هوياتهم ومنحهم حصانة قانونية.
كما ينص التشريع على نقل المحكومين إلى مراكز احتجاز خاصة، وتقييد زياراتهم لتقتصر على جهات مخولة، مع السماح بالتواصل مع المحامين فقط عبر الاتصال المرئي.
ويتيح القانون إصدار أحكام الإعدام دون الحاجة لطلب من النيابة العامة، ودون اشتراط الإجماع، إذ يمكن اتخاذ القرار بالأغلبية البسيطة، كما يشمل تطبيقه المحاكم العسكرية في الضفة الغربية، مع منح وزير الحرب حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.
كذلك، يُغلق القانون باب الطعن والاستئناف في حال صدور حكم بالإعدام، مع إمكانية تخفيف العقوبة إلى السجن المؤبد في بعض الحالات داخل "إسرائيل".
وقد أثار القانون معارضة داخلية أيضًا، حيث عبّر نحو 1200 شخصية إسرائيلية، من بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون في المحكمة العليا، عن رفضهم الشديد له، واصفين إياه بأنه "وصمة أخلاقية".
ويأتي هذا التطور في ظل أوضاع متدهورة يعيشها أكثر من 9300 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرضهم لانتهاكات تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي.
كما يتزامن مع تصعيد إسرائيلي مستمر منذ أكتوبر 2023، بالتوازي مع الحرب على قطاع غزة، والتي أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، معظمهم من المدنيين.