قائمة الموقع

العالم يرفض "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"

2026-03-31T22:17:00+03:00
الأناضول

انتقدت دول عدة ومؤسسات أوروبية ، الثلاثاء، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرّه "كنيست" الكيان الإسرائيلي أمس الاثنين.

وأعرب المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، عن صدمته الشديدة إزاء قانون الإعدام الذي أقره الكنيست، معتبرا أنه تمييزي للغاية لأنه يستهدف شريحة معينة فقط من السكان.

ووصف خلال مؤتمر صحفي عقده في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، القانون بالمهين، معربا عن أمله أن ترفضه محكمة الاحتلال العليا.

من جهته، أعرب الأمين العام لمجلس أوروبا، ألان بيرسيه، عن رفضه وقلقه العميق إزاء قانون الإعدام الذي أقره الكنيست.

وعبر في بيان صادر عن مجلس أوروبا، عن انتقاده لإقرار الكنيست للقانون الذي يوسع نطاق عقوبة الإعدام، وذلك رغم الدعوات المتكررة التي وجهها المجلس لمنع هذه الخطوة.

وأضاف: "من غير المقبول في دولة تُحكم بسيادة القانون تطبيق عقوبة إعدام تحمل صبغة تمييزية".

وشدد على معارضته لعقوبة الإعدام تحت أي ظرف، مؤكدا أنها لا تتوافق مع حقوق الإنسان الأساسية وكرامة الإنسان.

بدورها، أفادت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في بيان، بأن قانون الإعدام الذي أقره الكنيست يعرض وضع "المراقب" الذي يتمتع به الكيان الإسرائيلي في الجمعية لـ"خطر شديد".

ووصفت رئيسة الجمعية بترا باير، الذي أفرد البيان حيزا لتصريحاتها، هذا القانون بأنه "تراجع خطير"، مشيرة إلى أن الكيان بهذا الإجراء يبتعد عن قيم مجلس أوروبا.

من جانبها، صرحت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، بأنها تعارض "عقوبة الإعدام في جميع الظروف"، وذلك في كلمة ألقتها أمام الكتلة البرلمانية لحزب العمال، بحسب ما نقلته صحيفة "ذا سيدني مورنينغ هيرالد".

أما وزيرة خارجية سلوفينيا، تانيا فايون، فقالت إن قانون عقوبة الإعدام الذي أقره الكنيست يمثل تمييزا صارخا ضد الفلسطينيين.

وأضافت في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، أنه "يجب محاسبة الجميع بشكل متساو، وعقوبة الإعدام ليست هي الحل".

بدورها، أعربت الحكومة الإسبانية عن إدانتها لموافقة الكيان الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة ووزيرة الاندماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، في مؤتمر صحفي "ندين هذا القرار، الذي يتعارض مع القانون الدولي".

وأضافت أن القرار الذي اتخذه الكنيست "يُعدّ مؤشرا على انزلاق هذا البلد نحو التطرف"، مؤكدة أن الحكومة الإسبانية كانت دائما متسقة في موقفها وتدين مثل هذه المبادرات بحزم.

من جانبها، وصفت وزيرة الخارجية النمساوية، بياته ماينل-رايسينغر، قانون الإعدام بأنه "غير إنساني"، مؤكدة أنه يتنافى مع الكرامة الإنسانية.

وقالت ماينل-رايسينغر في منشور على منصة "إكس" الأمريكية إن "عقوبة الإعدام غير إنسانية ولا تتوافق مع الحق في الحياة والكرامة الإنسانية".

وأشارت إلى أن النمسا تبذل جهودا منذ سنوات لإلغاء عقوبة الإعدام على مستوى العالم، مؤكدة أن هذا القانون يُعدّ انتكاسة لإسرائيل، وأن النمسا ترفض رفضا قاطعا اعتماده.

من جهته، أعرب المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، عن أسف بلاده إزاء القرار الإسرائيلي.

وأضاف في بيان أن "رفض عقوبة الإعدام يُعد مبدأ أساسيا في السياسة الألمانية، والحكومة تشعر بالقلق من أن مثل هذا القانون سيُطبّق على الأرجح فقط على الفلسطينيين".

أما المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أنور العَنوني، فأعرب عن أن قلق الاتحاد "البالغ" إزاء إقرار الكنيست لقانون "الإعدام" المثير للجدل، مشيرا إلى أن ذلك يُعد "خطوة سلبية" من حيث التزام تل أبيب باحترام حقوق الإنسان.

وأكد على أن الاتحاد "قلق للغاية" من اعتماد القانون، مؤكدا أنه يمثل خطوة سلبية فيما يتعلق بالتزامات احترام حقوق الإنسان.

وأشار إلى أنه "بعد إقرار القانون، ارتفعت أصوات مختلفة داخل الكيان الإسرائيلي، وأنه تم حاليا تقديم طعن أمام المحكمة العليا".

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يعارض عقوبة الإعدام في جميع الأحوال والظروف، "لأن عقوبة الإعدام تُعد انتهاكا للحق في الحياة، وهو قيمة أساسية بالنسبة للاتحاد الأوروبي".

ودعا الكيان الإسرائيلي إلى الالتزام بـ"مواقفها المبدئية السابقة"، وبواجباتها في إطار القانون الدولي، وبمبادئها الديمقراطية، مشيرا إلى أن مسؤولي الاتحاد على تواصل مع نظرائهم الإسرائيليين.

كما أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، أنهم يعارضون في جميع الأحوال قانون الإعدام الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي ويستهدف الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف في تصريح أن المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، دعا في شهر يناير/ كانون الثاني السلطات الإسرائيلية إلى التراجع عن خطط تنفيذ هذا القانون، مؤكدا أن هذه المقترحات تتعارض مع القانون الدولي على عدة مستويات.

وأردف "نُجدّد دعوة المفوض السامي ونؤكد موقف الأمم المتحدة الرافض لعقوبة الإعدام في جميع الظروف".

وأمس الاثنين، صدّق كنيست الاحتلال على مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث يقضي بتنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة سجون الاحتلال ، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.

ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة.

ويشمل ذلك أيضا المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم.

اخبار ذات صلة