تظاهر موريتانيون، الثلاثاء، أمام ممثلية الأمم المتحدة في العاصمة نواكشوط تنديدا بإقرار كنيست الاحتلال الإسرائيلي الاثنين، قانون إعدام أسرى فلسطينيين.
ورفع مئات المتظاهرين الأعلام الموريتانية والفلسطينية ورددوا هتافات منددة بالقانون الذي أقره الكنيست.
ودعا المتظاهرون الشعوب العربية والإسلامية، إلى التحرك من أجل التنديد بقانون إعدام أسرى فلسطينيين، وفرض التراجع عنه.
ودعت لهذه المظاهرة "المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني والدفاع عن القضايا العادلة" (غير حكومية تنشط في دعم القضية الفلسطينية)
والثلاثاء، وصفت أحزاب وهيئات موريتانية القانون الذي أقرّه الكنيست والقاضي بإعدام أسرى فلسطينيين، بأنه "تصعيد خطير".
وقال حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعارض (ثاني أكبر حزب ممثل في البرلمان بعد الحزب الحاكم) إن قانون إعدام أسرى فلسطينيين "تصعيد خطير وانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني ولمجمل الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف لحقوق الإنسان".
ودعا الحزب في بيان المجتمع الدولي إلى "تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وإلغاء قوانين الكنيست الجائرة، وضمان الحماية الكاملة للمدنيين والأسرى".
كما دعا الحزب القوى السياسية الموريتانية، إلى "توحيد الصفوف وتعزيز الجهود لدعم القضية الفلسطينية، بمختلف الوسائل السياسية والدبلوماسية والإعلامية والإنسانية".
وفي السياق ذاته، استنكرت "المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني والدفاع عن القضايا العادلة" القرار الإسرائيلي بخصوص الأسرى الفلسطينيين.
واعتبرت أن قرار إعدام أسرى فلسطينيين "يعد تحديا سافر للقوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان".
بدورها، قالت منظمة "الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني" (غير حكومية) إن قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين "يعكس بجلاء عنصرية هذا الكيان الموغل في الإجرام والعنصرية".
ودعت المنظمة أحرار العالم والشعوب الحية إلى التحرك الفوري والفاعل لوقف جريمة الإبادة الجماعية والاستيلاء الممنهج على الأرض من قبل الاحتلال.
والاثنين، صادق كنيست الاحتلال على مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين.
وبموجب القانون، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة سجون الاحتلال ، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
كما ينص القانون على نقل المحكومين بالإعدام إلى مراكز احتجاز خاصة، ومنع زيارتهم إلا من قبل جهات مخولة، على أن تقتصر لقاءاتهم مع المحامين على الاتصالات المرئية فقط.
ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بالأغلبية البسيطة.
ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد عشرات منهم.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الاحتلال إجراءاته بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة بدعم أمريكي، والتي أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.