أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أن الوضع أصبح "لا يطاق" بسبب النقص في عدد الجنود، داعيا إلى سن قانون يسمح بتجنيد المزيد.
وبينما يستخدم جيش الاحتلال طائراته لقصف إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، أعلن الدفع بـ4 فرق عسكرية إلى جنوبي لبنان، وينشر قوات كبيرة بالضفة الغربية المحتلة، إضافة للقوات الموجودة بقطاع غزة.
وخلال مؤتمر صحفي، قال متحدث جيش الاحتلال إيفي ديفرين: "يوجد نقص في الجنود، والوضع أصبح لا يطاق بالنسبة لنا"، بحسب القناة 12 العبرية.
وأضاف: "نعاني نقصا يتراوح بين 12 ألف و15 ألف جندي، ونحتاج قانونا يجلب مزيدا من الجنود"، في إشارة إلى تهرب اليهود المتشددين (الحريديم) من الخدمة العسكرية.
ويحظى "الحريديم" باستثناءات تتيح لهم عدم الانضمام للجيش، وتضغط الأحزاب الدينية على نتنياهو لتمرير مشروع قانون يكرس هذا الوضع، وهو ما ترفضه المعارضة وتدعو لتجنيد الجميع.
ويشكل المتزمتون اليهود نحو 13 بالمئة من عدد سكان كيان الاحتلال البالغ حوالي 9.7 ملايين نسمة، وهم يقولون إنهم يكرّسون حياتهم لدراسة التوراة.
والأربعاء الماضي، حذر رئيس أركان الاحتلال إيال زامير، في اجتماع مغلق للمجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت"، من انهيار الجيش إذا لم تُحل أزمة نقص العسكريين.
وفي اليوم التالي، قال ديفرين: "يوجد أكثر من 100 ألف عسكري احتياطي بالجيش على الجبهات كافة، ونحتاج نحو 15 ألف عسكري، بينهم من 7 إلى 8 آلاف مقاتل".
وضمن رده على عدوان الاحتلال، أطلق "حزب الله"، مساء الثلاثاء، نحو 40 صاروخا تجاه شمالي فلسطين المحتلة، في إحدى أعنف الرشقات منذ بداية الحرب.
وعن ذلك قال ديفرين الثلاثاء إنه لم تكن لدى الجيش أي تحذيرات بشأن نية "حزب الله" إطلاق عشرات الصواريخ.
وسئل عن وجود تحذيرات عن احتمال إطلاق الحزب صواريخ خلال ما يسمى "عيد الفصح اليهودي"، الذي يبدأ الأربعاء ويستمر أسبوعا.
وأجاب: "لا توجد معلومات مؤكدة حاليا، لكننا على أهبة الاستعداد طوال فترة العيد، ونفترض أنهم سيطلقون النار خلاله".
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي هجمات على إيران، خلّفت آلاف الشهداء والجرحى، فضلا عن اغتيال قادة عسكريين وسياسيين، أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
كما تنفذ ، منذ 2 مارس/ آذار الجاري، عدوانا على لبنان خلّف 1268 شهيدا و3 آلاف و750 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفقا للسلطات اللبنانية.
وترد إيران و"حزب الله" بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه الكيان، ما أسفر عن 24 قتيلا و6239 مصابا، وهي حصيلة يقول مراقبون إنها أقل بكثير من الحقيقة في ظل تكتم إسرائيلي.
كما تشن طهران هجمات ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن، لكن هذه الدول أعلنت أن بعض الهجمات خلّف قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته ودعت لوقفه.
وتتعرض طهران للعدوان رغم إحرازها تقدما بمفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها تل ابيب على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.