قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي،، بشأن احتمال قيام الولايات المتحدة بعملية برية ضد إيران: "نحن مستعدون للتصدي لأي عملية برية. ونأمل ألا يرتكب العدو هذا الخطأ في الحساب".
وأشار في حديث مع قناة الجزيرة القطرية، إلى أنه تلقى، كما في الفترات السابقة، رسالة مباشرة من المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف مبينا أنّ ما يجري حاليا مع الولايات المتحدة لا يرقى إلى مستوى المفاوضات، بل يقتصر على تبادل رسائل بشكل مباشر أو عبر أطراف صديقة في المنطقة.
وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال عراقجي إنهم لم يتخذوا بعد قرارًا بهذا الشأن، لكن شروط إيران لإنهاء الحرب واضحة.
وذكر أن شروط إيران تشمل "تقديم ضمانات بعدم تكرار الهجمات، وتعويض الأضرار".
كما شدد على أن بلاده لن تقبل بوقف إطلاق النار، قائلًا: "نريد إنهاء الحرب ليس في إيران فقط، بل في المنطقة بأسرها".
وأشار عراقجي إلى أن بناء الثقة مع الدول الجارة سيكون صعبا، لكنه أعرب عن اعتقاده بإمكانية تحقيق ذلك.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة وتل ابيب عدوانا على إيران، خلّفت آلاف الشهداء والجرحى، فضلا عن اغتيال قادة عسكريين وسياسيين، أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
كما تنفذ تل ابيب، منذ 2 مارس/ آذار الجاري، عدوانا على لبنان خلّف 1268 شهيد و3 آلاف و750 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفقا للسلطات اللبنانية.
وترد إيران و"حزب الله" بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه الكيان، ما أسفر عن 24 قتيلا و6239 مصابا، وهي حصيلة يقول مراقبون إنها أقل بكثير من الحقيقة في ظل تكتم إسرائيلي.
كما تشن طهران هجمات على قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن، لكن هذه الدول أعلنت أن بعض الهجمات خلّف قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته ودعت لوقفه.
وتتعرض طهران للعدوان رغم إحرازها تقدما بمفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها تل ابيب على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.