أكد الكاتب والمحلل السياسي فرحان علقم، على ضرورة بذل كافة الجهود الرافضة لقانون "إعدام الأسرى"، وإشعال حالة الغضب في الضفة الغربية لتصل إلى هبة عارمة في وجه مخططات الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبر علقم أن شائعة إمكانية إبطال محكمة الاحتلال العليا لقانون "إعدام الأسرى" خطيرة، داعيا إلى عدم الركون أو الاسترخاء وكأن القانون قد ألغي بالفعل.
وقال: "إن ذلك يدفع لعدم بذل أي جهود لرفض هذا القانون على أي مستوى، وعلى وجه الخصوص الشارع الفلسطيني الذي يتوقع منه أن يصل إلى حالة من الغضب وتتفجر معه الأوضاع في الضفة الغربية، وتتدحرج إلى مستويات قد تصل في نهاية المطاف إلى هبة عارمة، قد تتوج بانتفاضة ثالثة تطيح بكل مخططات التدجين التي مورست على الشعب الفلسطيني منذ عقود".
وأوضح أن الالتماسات التي ستقدم إلى المحكمة العليا لن تؤدي في أحسن الأحول إلا الاعتراض على بعض البنود وتقترح إعادة صياغتها بما يخفف من حدة الانتقادات العالمية والدولية، بحيث تكسب القانون لباسا وصفة قانونية وتشريعية.
وأضاف: "تعودنا دونا من المحكمة العليا الإسرائيلية أنها تقوم بدور الخياط الذي يقوم بتفصيل العباءة القانونية للقوانين الاسرائيلية، التي تشرّع الاحتلال والتهويد والاستيطان وغير ذلك مما يعانيه الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال".
وأشار إلى أن التجارب العديدة مع محكمة الاحتلال العليا أنها استجابت لمطالب حكومة الاحتلال، وأعطتها الشكل القانوني من خلال إصدار أحكام قضائية منحازة لسلوك الحكومة.
وتابع: "في قضية الأسرى رفضت ذات المحكمة الالتماسات التي قدمت من عديد المؤسسات الحقوقية لتخفيف معاناة الأسرى، ورفضت تحسين ظروف الاعتقال او تطبيق معايير اتفاقية جنيف الرابعة بحجة حالة الحرب ووضع الطوارئ، على الرغم من عدم وجود أية روابط بين حالة الحرب وتحسين ظروف الأسرى المعيشية".
ولفت علقم إلى أن جميع حكومات الاحتلال تجاوزت اتفاقية جنيف الرابعة، متسائلا: "إذا كانت المحكمة العليا لم تستجب لاتفاقية جنيف الرابعة في قضية طعام أو كساء أو دواء الأسرى، فهل ستسجيب لمطلب إلغاء مثل هذا القانون الذي كان حاضرا على طاولة البحث في الكنيست الإسرائيلي منذ عقود".
وأردف: "هذا القانون متأصل ومتجذر في الفكر الصهيوني وليس وليد لحظة ولا استجابة لحالة طرأت حديثا، وطرح من قبل السابع من أكتوبر وكان ليبرمان قد سبق بن غفير في طرحه".
وشدد على أن احتمال قبول المحكمة العيا لالتماسات بخصوص هذا القانون لا يعني إلغاءه، ولا يسمح للشعب الفلسطيني بالركون إلى ذلك والاسترخاء.
وختم بقوله: "لا ننسى أن القانون ما زال موجودا وحتى لو ألغي أو أجريت عليه بعض التعديلات لتجميله وإعطائه صفة قانونية أو إلباسه لباس الشرعية القضائية، فلا ننسى أنه ما يزال هناك آلاف الأسرى الذين يساقون إلى الموت كل يوم".