قائمة الموقع

خاص زقوت لـ شهاب: قانون "إعدام الأسرى" استكمال لمشروع الإبادة ويحوّل القضاء "الإسرائيلي" إلى أداة للقتل

2026-04-01T20:42:00+03:00
كنيست الاحتلال أقر نهائيا قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
شهاب

خاص - شهاب

قال نائب رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان، سمير زقوت، إن مصادقة كنيست الاحتلال "الإسرائيلي" على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تأتي في سياق استكمال ما وصفه بـ”مشروع الإبادة الجماعية” بحق الفلسطينيين، ومحاولة لإضفاء غطاء قانوني على ممارسات القتل داخل السجون.

وأوضح زقوت في تصريح لوكالة (شهاب) للأنباء أن إقرار القانون في هذه المرحلة يعكس سعي حكومة الاحتلال لتجاوز أي ضغوط دولية، رغم محدودية تأثيرها، مشيرًا إلى أن سياسة قتل الأسرى مستمرة منذ سنوات عبر التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد عشرات المعتقلين داخل السجون.

وأكد أن القانون يمثل تشريعًا عنصريًا يميز ضد الفلسطينيين، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لمحاكمة عادلة، مشددًا على أن المنظومة القضائية الإسرائيلية “مسيسة” ولا توفر الحد الأدنى من معايير العدالة.

وأضاف أن المعتقلين الفلسطينيين يتعرضون منذ لحظة اعتقالهم لانتهاكات جسيمة، تشمل الحرمان من لقاء المحامين والتعذيب الشديد، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى انتزاع اعترافات قسرية، تُستخدم لاحقًا كأساس للإدانة.

وأشار زقوت إلى أن القضاء "الإسرائيلي" يشرعن الانتهاكات ويوفر الحماية لمرتكبيها، مستشهدًا بحالات لم تتم فيها محاسبة المسؤولين عن جرائم تعذيب موثقة، ما يعزز فقدان الثقة في نزاهة هذا القضاء.

ولفت إلى أن تدخل المحكمة الجنائية الدولية في ملف فلسطين جاء نتيجة قناعة بعدم قدرة القضاء "الإسرائيلي" على تحقيق العدالة، في ظل خضوعه للسلطة السياسية وعدم التزامه بالمعايير الدولية.

وبيّن أن القانون الجديد يتضمن بنودًا خطيرة، من بينها السماح بإصدار حكم الإعدام دون إجماع هيئة القضاة، وعدم إتاحة مسار فعّال للاستئناف، إضافة إلى تحديد مدة قصيرة لتنفيذ الحكم لا تتجاوز 90 يومًا، وهو ما يخالف الممارسات المتبعة في الدول التي تطبق هذه العقوبة.

وشدد زقوت على أن هذه المعطيات تحول قانون الإعدام إلى “أداة قتل قانونية” تستهدف كل من يقاوم الاحتلال، محذرًا من أن الهدف الحقيقي للتشريع هو الانتقام من الأسرى الفلسطينيين تحت غطاء قانوني.

ونبّه إلى أن خطورة هذا القانون لا تكمن فقط في مضمونه، إنما في السياق الذي أُقر فيه، والسرعة التي تم بها تمريره، إلى جانب التصريحات السياسية الداعمة له، والتي تعكس توجهاً واضحاً نحو تصعيد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.

اخبار ذات صلة