قائمة الموقع

خاص بصل لـشهاب: تفاقم المأساة الإنسانية في غزة نتيجة قيود الاحتلال واعتماد سياسة "التنقيط"

2026-04-02T14:38:00+03:00
معاناة المواطنين في غزة مستمرة خاصة خلال فصل الشتاء
وكالة شهاب

حذّر المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، الرائد محمود بصل، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، مؤكدًا أن غزة تعيش "مأساة حقيقية" تتصاعد يومًا بعد يوم في ظل استمرار القصف وغياب المساعدات الكافية لإيواء النازحين.

وأوضح بصل، في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن الواقع في غزة لا يقتصر على القصف وسقوط الضحايا، بل يمتد إلى تدهور شامل في مختلف جوانب الحياة، مع استمرار تدمير المنازل والقيود على المعابر، ما يفاقم معاناة السكان.

وأشار إلى أن الظروف الطبيعية تزيد من قسوة المشهد، في ظل تعرض المواطنين لمنخفضات جوية شتوية وارتفاع درجات الحرارة صيفًا، مع غياب المأوى المناسب وانهيار البنية التحتية، ما يضع آلاف العائلات في أوضاع إنسانية صعبة.

وبيّن أن الاحتلال يعتمد سياسة "التنقيط" في إدخال المساعدات، حيث تعمل المعابر بنحو 40% من طاقتها، فيما لا يتجاوز حجم المساعدات الواردة 43% من الاحتياج الفعلي، مؤكدًا أن الخدمات الأساسية في القطاع وصلت إلى مستويات متدهورة للغاية.

وفي ملف انتشال الجثامين، أشار إلى أن الطواقم تمكنت منذ بدء وقف إطلاق النار من انتشال أكثر من ألف شهيد من تحت الأنقاض، لافتًا إلى استمرار وجود مفقودين تحت الركام.

وبيّن أن العمل يجري بإمكانات محدودة للغاية، مع توفر حفار واحد في شمال القطاع وآخر في جنوبه، في حين تتطلب الحاجة عشرات الآليات لإنجاز المهمة خلال فترة معقولة، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يمدد العملية لسنوات.

وشدد بصل على أن بقاء الجثامين تحت الأنقاض يمثل أحد أصعب الملفات الإنسانية، مطالبًا بتوفير الإمكانيات اللازمة لتسريع عمليات الانتشال.

وفيما يتعلق بسبل التخفيف من الأزمة، دعا إلى اتخاذ قرار دولي واضح لإنهاء معاناة سكان غزة، وضمان إدخال الاحتياجات الأساسية بشكل عاجل، إلى جانب دعم قطاع الخدمات، خصوصًا الدفاع المدني، بالمعدات والآليات اللازمة.

كما أشار إلى خطورة الوضع الصحي، مؤكدًا وجود نحو 22 ألف جريح بحاجة إلى تدخل طبي عاجل، في ظل نقص الإمكانيات الطبية، ما يزيد من مخاطر الإعاقات الدائمة.

وفيما يتعلق بالمنخفض الجوي الأخير، قال بصل إن آلاف خيام النازحين تضررت جراء الأمطار، مشيرًا إلى أن ساعات قليلة من الهطول كانت كفيلة بإغراق عدد كبير منها، ما أدى إلى تلف الأمتعة وأفرشة النوم، وخلق بيئة غير صحية تسهم في انتشار الأمراض والعدوى.

وأضاف أن تداعيات الأمطار لا تقتصر على الأضرار المادية، بل تشمل مخاطر صحية متزايدة نتيجة الرطوبة وسوء ظروف الإيواء، إلى جانب تسرب المياه إلى داخل الخيام.

وأكد بصل أن طواقم الدفاع المدني تواجه تحديات كبيرة في الاستجابة لنداءات الاستغاثة، في ظل نقص حاد في الوقود والمعدات، ما يؤدي إلى تأخر التعامل مع العديد من الحالات الإنسانية.

وأوضح أن الإمكانيات المتوفرة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، في وقت تشمل فيه البلاغات حوادث غرق الخيام، والحرائق، وإنقاذ المحاصرين، وإزالة الركام، وانتشال الضحايا.

اخبار ذات صلة