قائمة الموقع

"تسونامي الـ4 راكب" يفرض سيطرته في غزة ويهدد غيره !

2016-09-24T08:46:45+03:00

شهاب - عبد الرحمن السويطي

نلاحظ في الآونة الأخيرة وجود العديد من السيارات الحديثة حمولة ال4 راكب قد انتشرت للعمل على خطوط العمومي الداخلي وتعديها للعمل على خطوط العمومي الخارجي أيضاً , رغم ماتسنه الحكومة من قرارات وفرض ضرائب لمنع هذه التعديات.

تدفق هذه السيارات على خطوط المواصلات شكل حالة تهديد لسائقي الخطوط الخارجية (الأجرة 7 راكب), إذ اصبحت هذه السيارات تنافسهم على نقل الركاب وقلصت من ساعات عملهم وحاربتهم في رزقهم كما وصف بعض السائقون, تحدثنا مع بعض السائقين للوقوف على معاناتهم ونقلها لعلها تصل لمن ينصفهم.

"أبو محمد" أحد سائقي الأجرة حمولة 7 راكب قال لوكالة شهاب للأنباء: " لا استطيع احضار قوت أولادي ولا أستطيع العيش".

واشار الى سوء الأوضاع التي يعاني منها سائقو الأجرة في غزة، مبينًا ان عملهم كان في الماضي ممتاز ولا غبار عليه كما وصف, ولكن اليوم فهو صفر، مضيًا أنه يتوجه لموقف سيارات الأجرة في ال7 صباحا وينتظر حتى ال4 عصرا حتى يتسنى له أخذ حمولة من الركاب. مبينا أن سبب هذا الانعدام هو انتشار سيارات ال4 راكب مؤخرا بشكل كبير مما شكل بديل عن سيارات الأجرة.

وأوضح أبو محمد أن سيارات العمومي الداخلي ال4 راكب يتبع كثير منها لموظفين من سلطة رام الله أي بنسبة 50 %. مضيفا أنه عندما حاول التكلم الى بعض السائقين طالبا منهم الابتعاد عن الموقف فكان الرد:" روح بيع عليها شيبس او بيعها وجيب 4 راكب!".

وأوضح أن تواجد سيارات ال4 راكب بالقرب من مواقف الأجرة جعلتهم كالمسجونين داخل هذه المواقف. مطالبًا الحكومة بالتدخل وإنهاء "اتسونامي 4 راكب" كما وصفها. كما طالب بإصدار قوانين صارمة تحد من تعدياتهم.

"أبو شادي" هو الآخر أحد سائقي سيارات الأجرة أيضا قال لوكالة "شهاب" للأنباء: "حياتنا من 4 سنين لليوم دمار, السيارة تحتاج أكثر من 4000 شيكل تراخيص وضرايب، ودخلها يكاد يكفي قوت اولادي".

وأضاف أبو شادي أنه غارق بالديون من أجل تجميع مبالغ لدفع ترخيص وتكاليف الضرائب. موضحًا أن سبب كل هذه الأزمة هو دخول سيارات العمومي الداخلي 4 راكب للمنافسة ونقل الركاب على الخطوط الخارجية المخالفة لطريقها.

وأوضح أن أغلب الموظفين في المؤسسات والموظفين الجالسين في بيوتهم من سلطة رام الله هم سبب هذه الازمة حيث لكل منهم سيارة عمومي داخلي تعمل وتنافسنا على قوت اولادنا.

وطالب بمنع سيارات ال4 راكب الاقتراب من الموقف وخطف الركاب كما وصف. مضيفًا أن السيارة القانونية هي سيارة الأجرة للعمل خارج المدينة أما السيارة ال4 راكب فليست قانونية يجب منع عملها خارج المدينة. قائلا:" مثلما يتم منعنا من الدخول للطرقات الداخلية نطالب بمنع السيارات الداخلية من الوصول لمواقفنا".

وناشد أبو شادي الحكومة والوزراء لوضع حل لتلك المشكلة، إما بإنهاء سيارات ال7 راكب أو ايجاد بديل. مبينًا قبوله ببطالة مقابل سيارته.

"أبو بلال" الأكبر سناً من بين السائقين في الموقف, يمتلك سيارة يعتاش منها هو وعائلته يقول لـ شهاب:" سائق الأجرة عنوان البلد و سفير البلد, سائق الأجرة المعطاء الذي كان يتصدق على الناس اليوم مش قادر يصرف ع حالو!!".

خلال حديث أبو بلال لـ "شهاب" أشار الى أن رقم الأجرة كان يؤجر ب3200 دينار بالسنة وثمنه 9 الآف دينار.

أما اليوم ثمنه كاملاً 1000 دينار, مبررًا بأن دائرة المواصلات أخرجت لوحات أرقام سيارات (نمر) أجرة مجانية, مشيرًا الى وجود كراج سيارات 4 راكب بجانب كراج الأجرة اعدم عملهم، وبين أن 50 % من السيارات الحديثة تتبع لموظفي سلطة رام الله.

وأوضح أن دخله اليومي قبل سنوات كان يتعدى ال200 شيكل أما في هذه الأوقات قال:" اليوم لو طلعلي نقلة وحدة اطلع منها 15 او 20 شيكل انا راضي, سيارتي ملكي 3 سنوات مش قادر ارخصها مش قادر اصرف ع بيتي حتى اقدر احوش لارخص".

طالب أبو بلال الحكومة والمسؤولين بإلغاء الضرائب حتى يستطيعون العيش وادخال قوت يوم لاطفالهم وعائلاتهم.

الشاب سعيد محمد في العشرينيات من العمر أشار الى أنه يرى راحته في ركوب سيارات ال4 راكب, موضحا أنها أسرع وأجدد وأريح من السيارات الأجرة.

نقيب السائقين "جمال أبو جراد" أشار إلى أن الوزارة تتفهم الحالة الاقتصادية لسائقي مركبات الـ 7 ركاب، على الرغم من ان بعض السيارات أصبحت خارج المدة القانونية المسموح لها بالعمل في هذا المجال.

ونصح أبو جراد أصحاب مركبات الـ 7 ركاب باقتناء مركبات الـ 4 ركاب؛ لأسباب عدة من بينها ان الركاب في قطاع غزة باتوا يفضلون تلك السيارات؛ نظراً لاكتمال الحمولة بشكل أسرع من السيارات الـ 7 ركاب، ولحداثتها، وقلة استهلاكها من الوقود مقارنة بالسيارات الـ 7 ركاب.

وأضاف أن الوزارة تدرس إعطاء تسهيلات مختلفة لسائقي السيارات العمومية، الذين يريدون استبدالا لمركبات العمومية القديمة والمتهالكة بأخرى جديدة ذات حمولة ” أربعة ركاب “، وذلك اختياريًا وحسب رغباتهم.

اخبار ذات صلة