أصدر مركز حماية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، ورقة قانونية بعنوان “تشريع الموت”، تناولت إقرار الكنيست الإسرائيلي بشكل نهائي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، محذرًا من تداعياته الخطيرة على منظومة العدالة وحقوق الإنسان.
وأوضح المركز في ورقته أن هذا القانون يمثل تحولًا خطيرًا في التشريعات الإسرائيلية، عبر تكريس عقوبة الإعدام كأداة سياسية وقانونية موجهة ضد الفلسطينيين، واصفًا الخطوة بأنها غير مسبوقة في السياق التشريعي الإسرائيلي.
وأشار إلى أن أكثر من 5000 أسير فلسطيني يقبعون حاليًا في سجون الاحتلال، في ظل منظومة من القوانين والإجراءات التي وصفها بالعنصرية، والتي تشمل تقييد الإفراج المبكر، والتغذية القسرية، وحرمان الأسرى من التعليم والزيارات، إلى جانب احتجاز مستحقاتهم المالية، معتبرًا أن قانون الإعدام يأتي تتويجًا لمسار تشريعي ممتد منذ عام 2015 لتشديد العقوبات بحقهم.
وبيّنت الورقة أن النظام القضائي الإسرائيلي يقوم على ازدواجية واضحة، حيث يُحاكم الإسرائيليون أمام محاكم مدنية توفر ضمانات قانونية، في حين يُحال الفلسطينيون إلى محاكم عسكرية تابعة للجيش، تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير العدالة الدولية.
وأكد المركز أن إقرار قانون إعدام الأسرى يشكل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ودعت الورقة المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، وهيئات الأمم المتحدة، إلى إدانة هذا القانون والتحرك العاجل لوقف تنفيذه، وممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لضمان احترام التزاماتها القانونية ووقف الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.