أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، الجمعة، استشهاد الأسير المحرر والمُبعَد إلى مصر رياض العمور، وذلك بعد مسيرة طويلة من الاعتقال والمعاناة الصحية في سجون الاحتلال.
وأوضحت الهيئة والنادي، في بيان مشترك، أن المبعد رياض العمور، من بلدة تقوع، جنوب شرق مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وأشار البيان، إلى أن الاحتلال اعتقله في 2002، وتعرض لتحقيق قاس وطويل، وتعذيب شديد ما أفقده السمع في إحدى أذنيه.
ولفت إلى أن العمور يعد من أبرز الأسرى الذين عانوا من "الجرائم الطبية الممنهجة" داخل سجون الاحتلال على مدار نحو 23 سنة، إلى أن أُفرج عنه ضمن اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة بين حركة حماس والاحتلال في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وذكر البيان، أن العمور، "خرج من السجن وهو يعاني من وضع صحي حرج".
وأضاف أنه "خضع خلال الأيام الأخيرة لعدة عمليات جراحية، وتعرض لانتكاسات صحية متتالية إلى أن أُعلن عن استشهاده".
ولفت البيان، إلى أن العمور، "كان يعاني من مشاكل حادة في القلب، وأنه حرم لسنوات من تلقي العلاج اللازم، في إطار سياسة إهمال طبي ممنهجة".
ورغم وضعه الصحي الصعب، كرّس العمور، سنوات طويلة من اعتقاله لخدمة الأسرى المرضى، خاصة خلال وجوده في "عيادة سجن الرملة"، حيث أمضى هناك المدة الأطول من فترة اعتقاله.
وأشار البيان، إلى أن "إدارة سجون الاحتلال ماطلت لأكثر من عشر سنوات في استبدال جهاز منظم دقات القلب الخاص به، رغم تدخلات قانونية متكررة.
ولفت إلى أن "هذه السياسات طالت آلاف الأسرى المرضى، في إطار ما وصفته (إدارة السجون) بسياسة الإعدام البطيء".
وأكد البيان، أن العمور "تعرّض، كسائر الأسرى، لسياسات التعذيب الممنهجة، خاصة في أعقاب الحرب الأخيرة، باعتبارها امتدادًا لانتهاكات مستمرة داخل السجون".
وأشار إلى أن "استشهاد العمور، يأتي بعد أيام من إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى (الاثنين الماضي)، معتبرتين أن ما تعرض له يمثل "نموذجًا لسياسات القتل البطيء التي تُمارس بحق الأسرى منذ سنوات".
وحمّل البيان، "سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاده"، معبرا عن التعازي لعائلته وذويه.
والاثنين، أقر الكنيست بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط حالة من الابتهاج في أحزاب اليمين الإسرائيلي.
وبموجب القانون، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة سجون الاحتلال، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
وقوبل القانون بموجة استنكار واسعة النطاق، ومظاهرات في عدة دول عربية وإقليمية، وسط مطالبات بإلغائه ومحاسبة الاحتلال لارتكابها جرائم بحق الأسرى الفلسطينيين.
ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن انتهاكات تشمل التعذيب والإهمال الطبي.