قائمة الموقع

الداخلية بغزة تحقق إنجازات أمنية وتفتح باب التوبة للمجموعات المرتبطة بالاحتلال

2026-04-04T11:00:00+03:00
وكالة شهاب

أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة عن تحقيق إنجازات أمنية ومجتمعية بارزة في ملاحقة ما وصفتها بـ"العصابات الإجرامية" والمجموعات المرتبطة بالاحتلال، مؤكدة أن الساعات الماضية شهدت تطورات ميدانية مهمة، كان للعشائر الفلسطينية دور محوري فيها.

وقال مصدر مسؤول في الوزارة، مفضلًا عدم الكشف عن هويته، في تصريح تابعته "شهاب"، إن 14 شخصًا من المنخرطين في تلك المجموعات الإجرامية في المنطقة الوسطى سلموا أنفسهم للوزارة، وذلك عبر وساطة مباشرة من وجهاء العشائر.

وأشار المصدر إلى أن العائلات والعشائر في غزة تقف اليوم "على قلب رجل واحد"، رافضةً هذه المجموعات التي يسعى الاحتلال إلى توظيفها أدوات لإثارة الفوضى، واصفًا موقفها بأنه "الصخرة التي تحطمت عليها رهانات الاحتلال في خلق بدائل أمنية مشبوهة".

وكشف المصدر عن توجيه ضربة استخباراتية وصفها بـ"القاصمة" لتلك العصابات، تمثلت في إحباط مخططات إجرامية كانت تستهدف تنفيذ عمليات اغتيال بحق قيادات بارزة في المقاومة الفلسطينية وأخرى في الأجهزة الأمنية.

وبيّن أن التحقيقات والاعترافات الأولية للموقوفين، ومن بينهم عدد من العملاء، أظهرت واقعًا مترديًا تعيشه هذه المجموعات، يتمثل في عزلة مجتمعية حادة، وخلافات داخلية حول مسميات ومناصب وهمية، إلى جانب تورط بعضهم في تعاطي المواد المخدرة، واستغلال الاحتلال لاحتياجاتهم المادية عبر الابتزاز وتقديم وعود مضللة بإعادة إعمار منازلهم.

وفي سياق متصل، أشار المصدر إلى أحداث ميدانية شرق مدينة غزة، حيث اندلعت اشتباكات قبل أيام بين المقاومة وعائلات فلسطينية من جهة، وتلك المجموعات المدعومة من الاحتلال من جهة أخرى، عقب محاولة اختطاف أحد أفراد عائلة "قدوم". وأكد أن تصدي الأهالي أفشل المحاولة، حيث تصدّيا الشقيقان سائد وفهمي قدوم للمجموعة دفاعًا عن كرامتهما وحماية حيهما، ما أدى إلى استشهادهما خلال الاشتباك، وهو ما يعكس فشل تلك المجموعات في فرض واقع أمني على الأرض.

وأضاف المصدر أن أحد أفراد تلك المجموعات، ويدعى (ع.ح)، أصيب خلال الاشتباكات، ويخضع حاليًا للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية بتنسيق مع قوات الاحتلال، وبمساعدة أجهزة تابعة للسلطة الفلسطينية، حسب قوله.

وفي إطار الاستجابة لمبادرة تسوية الأوضاع، أعلن المصدر أن الوزارة تعتزم فتح "باب التوبة" مجددًا خلال الأيام المقبلة، لمنح فرصة أخيرة للراغبين في تسليم أنفسهم والعودة إلى الصف الوطني عبر وساطة الوجهاء والمخاتير. وأوضح أن الوزارة ستتعامل بجدية مع هذه المبادرات، مؤكدًا أن من يسلم نفسه طواعية، ويثبت عدم تورطه في جرائم تمس دماء المواطنين، سيُنظر في وضعه وفق القانون، مع مراعاة ظروف التوبة.

وثمّن المصدر موقف العائلات والعشائر في غزة، معتبرًا إياها "خزان الثورة ودرع الحماية" للجبهة الداخلية، لدورها في إفشال محاولات الاحتلال إحداث شرخ بين المقاومة وحاضنتها الشعبية. وأكد أن هذا التلاحم بين المؤسسة الأمنية والعشائر يوجّه رسالة واضحة بفشل محاولات زعزعة السلم المجتمعي، مشددًا على أن العشائر ستبقى الحصن المنيع في مواجهة أي مخططات تستهدف أمن المجتمع.

واختتم المصدر تصريحه بتحذير كل من يسعى إلى العبث بالسلم الأهلي، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية في حالة جاهزية عالية، ولن تتهاون مع أي خروج عن الصف الوطني، وأن "الأرض لن تكون ملاذًا لمن خان شعبه وانحاز لعدوه".

اخبار ذات صلة