قائمة الموقع

غزة تحت تهديد "القنابل الصامتة".. آلاف الذخائر غير المنفجرة تحوّل الأنقاض إلى خطر دائم

2026-04-04T16:43:00+03:00
غزة تحت تهديد "القنابل الصامتة".. آلاف الذخائر غير المنفجرة تحوّل الأنقاض إلى خطر دائم
وكالة شهاب

يعيش سكان قطاع غزة تحت تهديد يومي متواصل، في ظل انتشار واسع للذخائر غير المنفجرة بين الركام وداخل الأحياء السكنية، ما يحوّل الحياة اليومية إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، خصوصًا على الأطفال.

وتُقدّر الجهات المختصة وجود أكثر من 20 ألف قطعة ذخيرة لم تنفجر، إلى جانب نحو 71 ألف طن من المواد المتفجرة المدفونة وسط ما بين 65 إلى 70 مليون طن من الركام، الأمر الذي يجعل القطاع أشبه بحقل من “القنابل الموقوتة” التي تعيق عودة الحياة الطبيعية.

وفي هذا الإطار، حذر مركز غزة لحقوق الإنسان من تفاقم المخاطر الناجمة عن هذه المخلفات الحربية المنتشرة في مختلف مناطق القطاع، نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ نحو 29 شهرًا.

وأوضح المركز في تقرير صدر اليوم السبت أن هذه الذخائر تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، كما تعرقل بشكل كبير عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.

وأشار التقرير إلى أن القصف المكثف خلّف كميات هائلة من القذائف والصواريخ غير المنفجرة، المنتشرة تحت أنقاض المنازل، وفي الشوارع والأراضي الزراعية، بل وحتى داخل التجمعات السكنية، ما يجعل أي محاولة للتحرك أو العودة إلى المنازل محفوفة بالخطر.

كما لفت إلى تكرار حوادث الانفجار أثناء قيام المواطنين بإزالة الركام أو تفقد ممتلكاتهم، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإصابات خطيرة، بينهم عدد من الأطفال. واعتبر المركز أن استمرار وجود هذه الذخائر يمثل امتدادًا فعليًا لآثار الحرب، ويُبقي القطاع في حالة دائمة من انعدام الأمان.

وأكد أن انتشار الذخائر غير المنفجرة داخل مناطق مأهولة يعد انتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تلزم الأطراف المتحاربة بالحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، وبإزالة مخلفات الحرب بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وفي ظل محدودية الإمكانات المحلية، أشار التقرير إلى نقص حاد في المعدات المتخصصة والخبرات الفنية اللازمة للتعامل مع هذا الحجم الكبير من المتفجرات، ما يزيد من المخاطر على طواقم الدفاع المدني والعاملين في المجال الإنساني.

ودعا المركز المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل عبر إرسال فرق متخصصة لتقييم حجم التهديد وتحديد مواقع الذخائر وإزالتها بشكل آمن، إلى جانب إدخال المعدات اللازمة دون قيود.

كما طالب بالكشف عن خرائط الذخائر المستخدمة ومواقع سقوطها، وإطلاق حملات توعية موسعة، خاصة بين الأطفال.

وشدد التقرير على أن حماية المدنيين لا تنتهي بوقف إطلاق النار، محذرًا من أن بقاء هذه المتفجرات دون معالجة يهدد الحق في الحياة ويقوّض أي جهود حقيقية للتعافي وإعادة الإعمار.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد أدت انفجارات الذخائر غير المنفجرة خلال الحرب إلى استشهاد 7 أشخاص، بينهم 5 أطفال، وإصابة 49 آخرين، مع توقعات بوجود أعداد أكبر من الضحايا لم يتم توثيقها بشكل كامل.

اخبار ذات صلة