حذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من تداعيات خطيرة لأي تسرب إشعاعي محتمل في محطة بوشهر للطاقة النووية الواقعة على ساحل الخليج العربي، مؤكدًا أن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى عواقب كارثية تمتد إلى دول الخليج.
وفي تصريحات نشرها عبر منصة "إكس"، انتقد عراقجي ما وصفه بصمت المجتمع الدولي إزاء الهجمات التي استهدفت، السبت، محطة بوشهر النووية ومنشآت بتروكيميائية في إيران، متسائلًا عن أسباب غياب ردود الفعل الدولية مقارنة بمواقف سابقة.
وأشار إلى أن "إسرائيل والولايات المتحدة" استهدفتا محطة بوشهر أربع مرات، محذرًا من أن التداعيات الإشعاعية المحتملة لن تقتصر على إيران، بل قد تطال عواصم دول مجلس التعاون الخليجي، على حد تعبيره.
كما اعتبر أن استهداف قطاع البتروكيميائيات يعكس طبيعة الأهداف الحقيقية للهجمات، في إشارة إلى توسيع نطاق العمليات لتشمل بنى تحتية اقتصادية وحيوية.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة أنباء "فارس" بأن هجومًا أميركيًا إسرائيليًا استهدف موقع محطة بوشهر، ما أدى إلى مقتل أحد العاملين في الأمن داخل المنشأة.
ويُعد هذا الهجوم الرابع من نوعه على المحطة منذ بدء العمليات العسكرية في 28 شباط/فبراير الماضي، في إطار تصعيد متواصل بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ومنذ ذلك التاريخ، تشهد المنطقة مواجهة مفتوحة، حيث أسفرت الهجمات عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف مصالح أميركية في عدة دول عربية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.