خاص - شهاب
أكد مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة، علاء السكافي، أن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تواصل تصعيدها العسكري في القطاع، ما يسفر عن سقوط أعداد متزايدة من الشهداء والجرحى، معظمهم من المدنيين.
وأوضح السكافي، في تصريح لوكالة (شهاب) أن ما يحدث في قطاع غزة "يعكس نمطًا ممنهجًا من القتل الجماعي المتعمد بحق السكان المدنيين"، مشيرًا إلى أن الاستهداف يطال المواطنين داخل منازلهم، وفي خيام النزوح، ومراكز الإيواء، وحتى في المناطق القريبة مما يُعرف بمناطق انتشار قوات الاحتلال.
وأضاف أن هذه المعطيات تؤكد استمرار الاحتلال في "سياق حرب إبادة جماعية"، في ظل صمت دولي وفشل واضح في توفير الحماية للمدنيين، معتبرًا أن ما يجري "ليس أحداثًا معزولة، إنما سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض الحياة المدنية وتهجير السكان".
ودعا السكافي إلى تحرك دولي عاجل لمساءلة الاحتلال ومحاسبة قادته على ما وصفها بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الاحتلال لم يلتزم فعليًا بوقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر الماضي، موضحًا أنه استمر في عمليات الاستهداف والقتل، إلى جانب تقييد دخول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والأدوية.
وبيّن أن ما يدخل إلى قطاع غزة من مساعدات لا يتجاوز 40% من الاحتياجات الفعلية، وفق تقديرات جهات دولية ومحلية، لافتًا إلى أن الاحتلال قتل أكثر من 750 مدنيًا منذ إعلان وقف إطلاق النار، في أماكن مختلفة من بينها المنازل ومراكز الإيواء وخيام النازحين.
كما حذر السكافي من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع، نتيجة القيود المفروضة على دخول الإمدادات الأساسية، ما أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة بين النازحين، في ظل بيئة صعبة تعاني من انتشار الحشرات والقوارض.
وأشار إلى أن المنظومة الصحية في غزة تواجه وضعًا كارثيًا، بسبب تعطل العديد من أقسامها وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد الكبيرة من المرضى والجرحى.
ووفقًا للتحديث الصادر عن مصادر طبية عند الساعة 8:50 مساءً من يوم الأحد 5 أبريل/نيسان 2026، ارتفع إجمالي عدد الشهداء جراء القصف في قطاع غزة إلى 8 شهداء منذ ساعات اليوم، بينهم 6 شهداء في شمال القطاع وشهيدان في جنوبه، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتدهور الأوضاع الإنسانية.