تقرير - شهاب
أثار خطاب أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، صدى واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وتصدر حديثه في الساعات الأولى التي أعقبت إلقاءه.
ووصف أبو عبيدة في كلمته المتلفزة الوضع الراهن في المنطقة بأنه مرحلة تاريخية حاسمة تواجه فيها الأمة "هجمة صهيو-أمريكية شرسة" تستهدف هويتها ومقدراتها، مؤكدا أنها تمثل نقطة تحول حقيقية نحو استعادة كرامة الأمة وعزتها.
وأوضح أن الصراع لم يعد محصورا داخل قطاع غزة، بل امتد ليشمل ساحات عدة، معتبرا ما يحدث "عدوانا عسكريا شاملا" يخالف كل القوانين والأعراف الدولية، ويهدف إلى كسر إرادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها.
ولاقى الخطاب تفاعلا ملحوظا بين النشطاء والمدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر العديد منهم عن تقديرهم لموقف أبو عبيدة الحازم، معتبرين أنه وضع حدا لأي محاولات للمراوغة أو "بيع الوهم" من قبل الاحتلال فيما يتعلق بملف غزة، كما أنه "جامع مانع" يعبر عن روح الأمة ويشحذ الهمم، ويضع الأمور في نصابها الصحيح، وذلك بما يتعلق بالأحداث الإقليمية.
وغرّد المحلل السياسي الفلسطيني (فايد أبو شمالة): "لله درك يا أبو عبيدة وضع كل الأمور في نصابها ربط غزة وفلسطين بإيران واليمن ولبنان وربط فلسطين بأمة العرب والمسلمين وحثهم على الدفاع عن الأسرى والمسرى ولم ينس قطر ولا سوريا القسام وحث العرب والمسلمين على الوحدة وعدم الانشغال بمعارك جانبية. كلمات تقول إن الطوفان العظيم لن يتوقف إلا بزوال الظالمين وانكسار المعتدين".
أما الداعية (صهيب الكحلوت) وهو شقيق الناطق السابق باسم القسام حذيفة الكحلوت، فكتب ""خطاب أبي عبيدة رائع جامع مانع، معبر عن روح الأمة الواحدة، يغيظ به الكفار والمنافقين، ويسكت الجهلة والمتصيدين، ويشحذ همم الأمة ويصوب البوصلة نحو القدس، قضية المسلمين الأولى، والحمد لله رب العالمين".
الباحث التونسي (زهير إسماعيل) غرّد "ترسم كلمة المقاومة استراتيجية الطوفان وهي الأصل وعليها تقاس استراتيجيات النظام العربي والإقليمي".
وعلق المحلل السياسي (خليل كوثراني) على الخطاب قائلا ""أقل ما يقال في خطاب أبو عبيدة أنه أرفع بيان سياسي وسط هذه الأحداث... خطاب 'القسام' فيصل فاضح ومصوب وحجة بالغة يصدّقها جهاد القساميين وعظيم تضحياتهم".
وعقّب الناشط الفلسطيني (عبدالله جمال): "خطاب أبو عبيدة.. دلالة على أن كتائب القسام ما زالت بكامل القوة العسكرية والمعنوية... تثبت أن من معه الله لا يضعف بل يزداد قوة وإيماناً بالنصر القريب".
وبحسب (محمد كريم) المتحدث باسم لجنة كسر الحصار عن غزة، فإن أبو عبيدة "حرص "حرص في خطابه على التركيز على مباركة الضربات الإيرانية... وعلى وحدة العدو بيننا وبينهم وهو الاحتلال".
الباحثة في العلوم السياسية (هنا فؤاد) قالت ""سنتين وأبو عبيدة بطلع في خطابات يناشد الأمة... اليوم خطاب أبو عبيدة الي ٣ أرباعه عن غزة وفلسطين... أخدو الجزء المتعلق بايران وحللوه وعلقو عليه حرف حرف".
ويرى الناشط (طارق شمالي) أنه "في خطاب أبو عبيدة حديث واضح أن قبلة المسلمين الأولى ومنع الصلاة فيها منذ أسابيع بقرار إسرائيلي حاقد، حديث أوضح عن آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل حيث التعذيب النفسي والجسدي الهمجي وقانون الإعدام الجديد، حديث بنبرة قهر عن وسطاء عرب ومسلمين ينقلون مطالب العدو فيما يتعلق بغزة التي تعرضت وما زالت لحرب إبادة جماعية وعدم احترام إسرائيل لما تم الاتفاق عليه، والكثير الكثير من الهموم والأحزان فقط ما شغل البعض أكذوبة تسمى " الحاضنة السنية "، عافانا الله مما ابتلى فيه أمتنا!".
الصحفي (خير الدين الجعبري)، عقّب على الخطاب بالدعاء لأبطال القسام "اللهم ارضَ عن القسّام وشهداءه ورجاله الذين خاضوا أعظم وأشرف وأصدق المعارك، واغبرّت أقدامهم من ميادين الرجولة والبطولة وامتلأت جُوُفهم به، وقدموا الغالي والنفيس في سبيل الله على عطش وجوع وفقدان الأهل والولد وخذلان القريب والبعيد.. أنبلنا وأصدقنا وأشرفنا وأشجعنا لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم، وهم على الحق ظاهرين ولعدوهم قاهرين إلى أن يشاء الله، والذين نسأل الله عز وجل أن يجعلنا على أثرهم وأن يحشرنا معهم".