انتقد مواطنون ألمان في مدينة أوسنابروك تصدير بلادهم للأسلحة إلى الكيان الإسرائيلي، وأعربوا عن رفضهم لتحويل مصنع في مدينتهم تابع لشركة فولكسفاغن إلى الإنتاج العسكري لصالح الكيان، واصفين ذلك بـ"الأمر المرعب".
وجاءت هذه الانتقادات خلال احتجاجات ضد خطة إنتاج أسلحة ومواد حربية لصالح الكيان في مصنع تابع لشركة فولكسفاغن الألمانية، العلامة البارزة في صناعة السيارات.
وقال الطالب أوليفر ستريك إن الحكومة الألمانية، رغم نفيها، ترسل قطع دبابات وذخائر مدفعية تُستخدم في غزة، واعتبر ستريك أن تزويد دولة "تنتهك حقوق الإنسان" بالسلاح يمثل نفاقا وانتهاكا للدستور.
من جهته، أشار ألماني اسمه هلموت إلى أن الغرب يتجنب إدانة ما يجري في فلسطين.
ولفت إلى وجود اتهامات للكيان الإسرائيلي بارتكاب إبادة جماعية، في حين أن المؤسسات الدولية تعاني من ضغوط سياسية.
وبشكل يومي، يرتكب جيش الاحتلال خروقات لاتفاق وقف النار بالقصف وإطلاق النار ما أسفر -منذ سريانه- عن استشهاد 723 فلسطينيا وإصابة 1990.
أما الطالب فيليب فاعتبر أن تحويل مصانع مدنية لإنتاج السلاح "أمر مرعب"، لا سيما إذا كانت هذه الأسلحة ستصل إلى الكيان.
وأكد أن المسؤولية التاريخية لألمانيا يجب أن تكون في حماية القانون الدولي لا دعم الانتهاكات.
بدوره، حمَّل المتقاعد يوهان فن ألمانيا جزءا من المسؤولية، متهما حكومتها بدعم سياسات الاحتلال وعدم اتخاذ خطوات فعلية.
وأشار إلى حجم الدمار والخسائر البشرية في غزة، وانتقد ضعف التغطية الإعلامية الناقدة داخل ألمانيا.
والأسبوع الماضي، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة فولكسفاغن الألمانية لصناعة السيارات، أوليفر بلومه، أن الشركة تجري محادثات لتحويل مصنعها في أوسنابروك، إلى إنتاج مكونات مرتبطة بالقطاع الدفاعي، بما في ذلك إمكانية تصنيع أجزاء لصالح أنظمة دفاع جوي مثل "القبة الحديدية" الإسرائيلية.
ومؤخرا، نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، عن مصادر مطلعة، أن فولكسفاغن تُجري محادثات مع شركة "رافائيل" الإسرائيلية للصناعات الدفاعية بهدف عقد شراكة استراتيجية بينهما.
وأوضحت الصحيفة أن المحادثات تشمل التعاون في مجال إنتاج مكونات مرتبطة بمنظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية، بما في ذلك منصات الإطلاق ومركبات النقل، في مصنع أوسنابروك، في إطار مشروع مدعوم من الحكومة الألمانية يهدف إلى الحفاظ على نحو 2300 وظيفة.