حذّرت وزارة الصحة في غزة من أن الواقع الصحي في قطاع غزة تجاوز حدود الأزمات التقليدية، ليصل إلى مستوى كارثي تُنتهك فيه أبسط الحقوق الصحية، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.
وقالت الوزارة، في بيان بمناسبة يوم الصحة العالمي، إن المرضى يُحرمون من العلاج، فيما تُجرى العمليات في ظروف قاسية، تعكس عجزًا دوليًا واضحًا عن الاستجابة لمعاناة غير مسبوقة.
وأوضحت أن إجمالي عدد الشهداء بلغ 72,208، فيما وصل عدد الجرحى إلى 172,068، بينهم 21,524 طفلًا، مشيرة إلى استمرار سقوط ضحايا حتى بعد وقف إطلاق النار، حيث ارتقى 715 مواطنًا، من بينهم 223 طفلًا.
وبيّنت الوزارة أن نسب العجز في الأدوية وصلت إلى 50%، والمستهلكات الطبية إلى 57%، ومواد الفحوصات المخبرية إلى 71%، ما يهدد قدرة النظام الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وأشارت إلى أن خدمات الأورام من أكثر القطاعات تضررًا، مع نقص في الأدوية التخصصية بنسبة 61%، في ظل وجود نحو 4,100 مريض سرطان في القطاع.
وأضافت أن خدمات الرعاية الأولية والأعصاب والكلى والجراحة والعناية المركزة تعاني نقصًا يتجاوز 40% من الأدوية الأساسية، فيما توقفت عمليات القلب المفتوح والقسطرة القلبية بشكل كامل.
كما لفتت إلى نقص حاد في مستلزمات جراحات العيون بنسبة 89%، ما يزيد من تعقيد الحالات الطبية.
وأكدت الوزارة أن القدرة الاستيعابية لأسرة المستشفيات انخفضت بأكثر من 55%، في وقت خرجت فيه 22 مستشفى و90 مركزًا صحيًا عن الخدمة، مع تعرض المرافق العاملة لأضرار جسيمة.
وأشارت إلى نقص حاد في خدمات الأشعة والأجهزة الطبية، فيما تعمل 108 أجهزة غسيل كلى لخدمة 676 مريضًا فقط.
وأوضحت أن نحو 21,367 مريضًا وجريحًا ينتظرون السفر للعلاج خارج القطاع، بينهم 195 حالة حرجة، فيما توفي 1,517 مريضًا أثناء انتظارهم.
كما رصدت الوزارة 5,000 حالة بتر، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، جميعهم بحاجة إلى برامج تأهيل طويلة الأمد.
وأشارت الوزارة إلى تفاقم الأوضاع الصحية في مراكز الإيواء ومخيمات النزوح، مع انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه والغذاء، وضعف أنظمة الرصد الصحي.
ولفتت إلى استمرار احتجاز 83 من الكوادر الصحية في ظروف قاسية، إلى جانب نقص الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات، ما يهدد بتوقف الخدمات الصحية في أي لحظة.
وأكدت الوزارة في ختام بيانها أن استمرار الصمت الدولي تجاه ما يجري في القطاع الصحي يمثل تفويضًا باستمرار الكارثة الصحية وما يترتب عليها من فقدان الأرواح.