قائمة الموقع

الإحصاء الفلسطيني: انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في غزة وواقع مقلق في الضفة

2026-04-07T11:19:00+03:00
الإحصاء الفلسطيني: انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في غزة وواقع مقلق في الضفة
متابعة شهاب

حذّر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني من أن القطاع الصحي في فلسطين يمر بمرحلة غير مسبوقة من التدهور، خاصة في قطاع غزة، حيث وصلت المنظومة الصحية إلى حالة انهيار حاد في ظل استمرار العدوان والحصار.

وأوضح "الإحصاء"، في بيان بمناسبة يوم الصحة العالمي 2026، أن نحو 94% من المستشفيات في غزة تعرضت للدمار، فيما تعمل 18 مستشفى فقط بشكل جزئي، بعد خروج جميع المستشفيات عن طاقتها التشغيلية الكاملة.

وأشار إلى تراجع كارثي في خدمات الرعاية الصحية الأولية، حيث لا يعمل سوى 1.5% من المراكز بكامل طاقتها، بالتزامن مع نفاد 51% من الأدوية الأساسية، ما يهدد حياة آلاف المرضى، خصوصًا المصابين بأمراض مزمنة.

كارثة صحية وغذائية متفاقمة

وبيّن التقرير أن نحو 1.6 مليون شخص في غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في ظل تدمير 96% من الأراضي الزراعية وارتفاع معدلات البطالة إلى 80%، ما يبقي خطر المجاعة قائمًا رغم أي تحسن محدود.

كما حذّر من أوضاع تغذوية خطيرة تهدد حياة 101 ألف طفل بسوء التغذية الحاد، بينهم 31 ألفًا في مراحل حرجة، إلى جانب تأثر نحو 37 ألف امرأة حامل ومرضع.

انتشار واسع للأمراض

وسجل القطاع ارتفاعًا غير مسبوق في الأمراض المعدية، حيث شكّلت نحو 23.3% من الاستشارات الطبية، مع تسجيل أكثر من 1.9 مليون إصابة بأمراض تنفسية، إضافة إلى عشرات آلاف حالات الإسهال والأمراض الجلدية المرتبطة بتدهور المياه والصرف الصحي.

وأشار التقرير إلى أن 97% من المياه غير صالحة للشرب، ما يفاقم انتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال.

مرضى بلا علاج

وأوضح أن نحو 18,500 مريض بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل، بينهم 3,800 طفل، في ظل انهيار خدمات علاج الأمراض المزمنة والسرطان، حيث يعاني ما بين 10 إلى 12 ألف مريض أورام من نقص حاد في العلاج.

كما يواجه مرضى الفشل الكلوي خطرًا متزايدًا، حيث لا يتلقى العلاج سوى 600 إلى 700 مريض من أصل نحو 1,100، نتيجة تدمير مراكز غسيل الكلى.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من مليون طفل يعانون من اضطرابات نفسية حادة، في ظل غياب خدمات الدعم النفسي، بينما تجاوز عدد الشهداء منذ بدء العدوان 72 ألفًا، إضافة إلى أكثر من 172 ألف جريح، ربعهم يعانون من إعاقات دائمة.

وفي الضفة الغربية، أوضح التقرير أن النظام الصحي لا يزال يعمل لكنه يواجه تحديات كبيرة نتيجة القيود على الحركة، التي تعيق وصول المرضى والطواقم الطبية، وتؤثر على إمدادات الأدوية والمستلزمات.

ورغم تسجيل مؤشرات إيجابية في خفض وفيات الأمهات والأطفال، إلا أن الأمراض غير السارية، مثل أمراض القلب والسرطان والسكري، ما تزال تتصدر أسباب الوفاة.

وبيّن التقرير أن الإنفاق على الصحة بلغ نحو 1.79 مليار دولار، تشكل الأسر المعيشية نحو 44.9% منه، ما يعكس عبئًا ماليًا متزايدًا على المواطنين.

وأكد "الإحصاء" أن حجم الكارثة الصحية في غزة يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا ورفع القيود عن إدخال المعدات الطبية، لضمان استمرار الخدمات المنقذة للحياة ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية.

اخبار ذات صلة