قائمة الموقع

تقديرات استخباراتية إسرائيلية: حزب الله ما زال يعمل كتنظيم عسكري منظم في جنوب لبنان

2026-04-07T15:47:00+03:00
تقديرات استخباراتية إسرائيلية: حزب الله ما زال يعمل كتنظيم عسكري منظم في جنوب لبنان
وكالة شهاب

كشفت تقارير استخباراتية حديثة داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي عن صورة مغايرة للتصريحات العلنية الصادرة عن مسؤولين عسكريين، بشأن وضع حزب الله في جنوب لبنان، مؤكدة أن التنظيم لا يزال يحتفظ ببنية عسكرية منظمة وقدرات فعالة على القيادة والسيطرة.

وبحسب ما أوردته صحيفة هآرتس، فإن التقديرات الاستخباراتية التي عُرضت خلال الأيام الأخيرة على كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية تشير إلى أن حزب الله لم يتحول إلى مجرد خلايا منفردة، بل يواصل العمل ضمن هيكلية هرمية منظمة، تتيح له تنسيق العمليات ونقل الأوامر بكفاءة بين مختلف الوحدات.

وأوضحت التقارير الصادرة عن القيادة الشمالية وشعبة الاستخبارات العسكرية أن كل منطقة قتال في جنوب لبنان تُدار من قبل قائد قطاع، يتولى مسؤولية تنسيق الهجمات وتشغيل الوسائل القتالية ضد القوات الإسرائيلية، مع قدرة واضحة على التكيّف واستخلاص الدروس خلال سير العمليات.

وتتعارض هذه المعطيات مع تصريحات سابقة لمسؤولين عسكريين إسرائيليين، كانوا قد أكدوا أن عناصر حزب الله ينسحبون من المنطقة ويعملون ضمن خلايا مستقلة تعاني من صعوبات في التجنيد، في ظل خشية قادتها من الانكشاف.

في المقابل، تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن حزب الله يواصل تطوير أساليبه القتالية، مستخدمًا مزيجًا من الصواريخ المضادة للدروع، ونيران المقذوفات غير المباشرة، والطائرات المسيّرة المفخخة، إضافة إلى العبوات الناسفة والهجمات المباغتة. كما رجّحت هذه التقديرات أن تتصاعد وتيرة ونوعية العمليات ضد الجيش الإسرائيلي كلما طال أمد القتال.

ورغم إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي تحقيق إنجازات ميدانية كبيرة، بما في ذلك استهداف بنى تحتية ومقتل عدد كبير من عناصر حزب الله، فإن مصادر عسكرية في أحاديث مغلقة أبدت شكوكًا بشأن دقة هذه الصورة، مشيرة إلى استمرار الهجمات المنسقة التي تشكل ضغطًا ملحوظًا على القوات، حتى في ظل غياب مواجهات برية مباشرة واسعة.

وفي سياق متصل، أثارت بعض العمليات العسكرية، مثل استهداف محطات وقود قديمة، تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية حول جدوى الأهداف المختارة، واحتمال وجود نقص في الأهداف النوعية المؤثرة.

كما عبّر قادة في قوات الاحتياط عن قلقهم من غياب استراتيجية خروج واضحة، في ظل تقديرات تشير إلى احتمال بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان حتى نهاية عام 2026، وهو سيناريو يثير مخاوف متزايدة داخل الأوساط العسكرية.

وتسلّط هذه الفجوة بين التصريحات العلنية والتقييمات الاستخباراتية الداخلية الضوء على تحدٍ إضافي يواجه الجيش الإسرائيلي، يتمثل في مستوى الشفافية أمام الرأي العام، في وقت تشير فيه المعطيات الميدانية إلى أن حزب الله، رغم تعرضه لضربات، لا يزال يحتفظ بقدرات عملياتية مؤثرة ولم يُهزم بعد.

اخبار ذات صلة