دعت منظمة العفو الدولية إلى تحرك عاجل للإفراج عن الطبيب الفلسطيني الأسير حسام أبو صفية، المحتجز لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تحذيرات من تدهور خطير في حالته الصحية.
ويقبع أبو صفية في سجون الاحتلال منذ 450 يوماً، عقب اعتقاله خلال مداهمة قوات الاحتلال لمستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة.
وحذرت المنظمة الحقوقية من تعرضه لتعذيب جسدي ونفسي شديد داخل السجون، مشيرة إلى أن حالته الصحية آخذة في التدهور، وأن وضعه لا يزال خطيراً.
وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، مؤكدة أن الجهود الفردية لا تكفي، وداعية الحكومة الأسترالية إلى استخدام نفوذها الدبلوماسي، كما حثت وزيرة الخارجية بيني وونغ على التحرك العاجل في هذا الملف.
وخلال الأشهر الماضية، برز الدكتور حسام أبو صفية كأحد أبرز الأصوات التي وثّقت تدمير الاحتلال لنظام الرعاية الصحية في قطاع غزة، في وقت واصل فيه أداء واجبه الطبي ورعاية المرضى رغم الحصار والعدوان.
واستمر أبو صفية في عمله الإنساني حتى بعد استشهاد أحد أبنائه في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وأكدت المنظمة أن قضيته تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بما في ذلك التعذيب الموثق، والحرمان من المحاكمات العادلة، وغياب الحقوق الإنسانية الأساسية.
وشددت “أمنستي” على أن ما يتعرض له أبو صفية ليس حادثاً فردياً، بل يأتي ضمن استهداف ممنهج للعاملين في القطاع الصحي الفلسطيني، ومحاولة لتدمير منظومة الرعاية الصحية في غزة.
وأضافت أن اعتقاله جاء على خلفية قيامه بواجبه الطبي، مؤكدة أنه لا يزال محتجزاً دون توجيه تهمة أو محاكمة، على غرار آلاف الفلسطينيين الخاضعين لسياسة الاعتقال الإداري.