قائمة الموقع

من "زئير الأسد" إلى "مواء القطة".. محلل إسرائيلي يقرّ بهزيمة "تل أبيب" وواشنطن بعد 41 يومًا من الحرب

2026-04-08T16:47:00+03:00
من "زئير الأسد" إلى "مواء القطة".. محلل إسرائيلي يقرّ بهزيمة "تل أبيب" وواشنطن بعد 41 يومًا من الحرب
مواقع إلكترونية

أقرّ المحلل العسكري الإسرائيلي آفي أشكنازي، في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، بأن الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" ضد إيران انتهت بنتائج معاكسة لأهدافها، معتبرًا أن طهران خرجت منها منتصرة سياسيًا وعسكريًا، فيما تكبّد الطرفان الآخران خسائر كبيرة.

وأوضح أشكنازي أن 41 يومًا من القتال أسفرت عن دمار واسع داخل "إسرائيل"، حيث تضرر أكثر من 5000 مبنى، وسقط قتلى وجرحى، إلى جانب خسائر اقتصادية فادحة نتيجة الشلل شبه الكامل الذي أصاب البلاد خلال فترة الحرب.

ورغم استهداف القيادة الإيرانية، بما في ذلك اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، أشار إلى أن النظام الإيراني لم يسقط، بل استمر وتماسك، مدعومًا بجيل قيادي جديد أكثر تشددًا، فيما لم تتحقق الأهداف الرئيسية للحرب، وعلى رأسها إنهاء البرنامج النووي أو وقف تطوير الصواريخ الباليستية.

وبيّن أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أوقف العمليات العسكرية مؤقتًا وفتح الباب أمام مفاوضات مرتقبة، عكس ميزان القوى الجديد، إذ جاء – بحسب وصفه – أقرب إلى “استسلام استراتيجي” من جانب الولايات المتحدة و"إسرائيل"، مقابل تمسك إيران بشروطها الأساسية.

وأضاف أن طهران نجحت في فرض صيغة الاتفاق عبر وسطاء إقليميين، بعدما رفضت المقترحات الأميركية، كما واصلت إطلاق الصواريخ حتى اللحظات الأخيرة، ما عزز صورة صمودها وقدرتها على فرض إرادتها.

وفي السياق ذاته، لفت إلى أن إيران لم تقدم أي تنازلات جوهرية، إذ احتفظت بمخزونها من اليورانيوم المخصب، ولم توافق على وقف برنامج الصواريخ، على أن يتم بحث هذه الملفات في مراحل لاحقة من المفاوضات.

أما على المستوى الإقليمي، فرأى أشكنازي أن إيران عززت موقعها كقوة مؤثرة في الخليج، خصوصًا مع سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز، الذي بات ورقة ضغط اقتصادية مهمة، مع توجه لفرض رسوم على حركة الملاحة.

وفي ما يتعلق بالجبهة اللبنانية، أشار إلى أن "إسرائيل" فشلت في تحقيق أهدافها، إذ لم يتم تضمين نزع سلاح حزب الله ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، كما استمرت العلاقة بين طهران والحزب، متوقعًا أن يخرج الأخير أكثر قوة في المرحلة المقبلة.

وختم بالقول إن نتائج الحرب تشير إلى تحول استراتيجي في المنطقة، حيث دخلت الولايات المتحدة و"إسرائيل" المواجهة بأهداف طموحة، لكنها انتهت بواقع جديد يعزز نفوذ إيران وحلفائها، ويطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الردع الإسرائيلي والأميركي في المنطقة.

اخبار ذات صلة