تقرير - شهاب
خيّم الحزن على الشارع الغزّي عقب ارتقاء الصحفي محمد وشاح، مراسل قناة الجزيرة مباشر، مساء أمس الأربعاء، في قصفٍ للاحتلال استهدف مركبة مدنية بالقرب من دوّار النابلسي غربي مدينة غزة.
وسرعان ما تصدّر اسم وشاح منصّات التواصل الاجتماعي، حيث استعاد نشطاء وصحفيون صوره وتغطيته الميدانية، مستذكرين حضوره في نقل تفاصيل الحرب لحظة بلحظة، ومؤكدين أن استهدافه يأتي ضمن سياسة متواصلة لإسكات الحقيقة ومنع توثيق ما يجري في قطاع غزة.
وباستشهاده، ارتفع عدد الشهداء من الصحفيين إلى 262 منذ بدء العدوان على غزة، وفق المكتب الإعلامي الحكومي.
الكاتب والباحث في العلاقات الدولية، أدهم أبو سلمية، غرد في حسابه على منصة إكس قائلاً،" الأخ الأديب الأريب والصديق الصحفي محمد وشاح مراسل الجزيرة مباشر شهيداً، استشهد في اغتال صهيوني جبان وهو يحمل رسالته بكل شجاعة وإخلاص، ثابتاً على درب الحقيقة حتى اللحظة الأخيرة".
وأضاف، أبو سلمية، " رحل محمد لكن صوته لن يغيب وستبقى كلماته وصوره شاهدة على ما كان ينقله بصدقٍ ووفاء، في زمنٍ يُستهدف فيه الصحفي لأنه يروي الحقيقة".
وتابع،" لقد خسرنا زميلاً نبيلاً وصديقاً عزيزاً عرفناه صاحب قلبٍ طيب وحضورٍ صادق، وموقفٍ لا ينحني، رحم الله محمد وشاح رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون".
أما الصحفي في قناة الجزيرة تامر المسحال فكتب في حسابه إكس، " محمد وشاح شهيدا على أرض غزة على يد احتلال مجرم، حسبنا الله ونعم الوكيل".
وكتب مراسل تلفزيون العربي الصحفي إسلام بدر،" وداعا محمد وشاح".
وغردت الناشطة أحرار، قائلة،" محمد وشاح شهيدك الجديد غزتي، عندما يكون القلم والكلمة والصورة شاهدا يسقط الصحفي ضحية القوة الجبانة الغاشمة".
فيما غردت الكاتبة والمستشارة الثقافية والإعلامية سعدية مفرح، "استشهاد مراسل الجزيرة مباشر في قطاع غزة محمد وشاح رحمه الله وأسكنه فسيح جناته"، مضيفة، الصحافة تدفع أثماناً باهظة في سبيل كشف الحقيقة، الصحافة ليست جريمة".
وقال الصحفي خليل القريناوي، " صوت الحقيقة الذي لم ينحنِ، الشهيد الصحفي ، محمد وشاح".
وكتب الصحفي والناشط السياسي محمد عبد العزيز، "حسبنا الله ونعم الوكيل ، محمد وشاح الزميل الخلوق المحبوب ، صاحب رسالة إعلامية قل نظيرها ، رحمه الله رحمة واسعة وعوضنا خيرا".
وأضاف، "اللهم لطفا بقلوب صغار حبيبنا الراحل محمد وشاح أبو سمير، اللهم اربط على قلوبهم ، إنا لله وإنا إليه راجعون".
كما وغرد الصحفي وائل أبو عمر، قائلاً، " إنَّ العينَ لتدمع، وإنَّ القلبَ ليحزن، ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربَّنا، وإنّا على فراقِك يا أبو سمير لمحزونون".
وعلق الكاتب د. علي أبو رزق، " اغتالت إسرائيل الصحفي الغزّي الخلوق محمد وشاح، مراسل قناة الجزيرة مباشر، وهو من الصحفيين الذين كان يهددهم المجرم أفيخاي أدرعي بشكل شخصي، على الدوام، وبهذا تكون غزة قد فقدت واحدا من أنبل شبابها وأشجع صحفييها".
وأضاف، " رحم الله الشهداء يا غزة، وربط على قلوب الأمهات والزوجات والأخوات والبنات والآباء والأبناء، وأحسن الله عزاءنا في الصادقين".
كما وعلقت الصحفية، روكايا تشيليك، قائلة، " تحول الزميل الصحفي محمد وشاح من ناقل للخبر إلى أن يصبح هو الخبر ذاته، في غزة، لا أحد خارج دائرة الاستهداف، فلم تعد الكاميرا درعًا، ولا الميكروفون حماية، بل صارت المهنة نفسها تهمة، والحقيقة خطرًا يجب إسكاته".
وأضافت، " محمد وشاح ليس استثناء، بل هو وجه من وجوه مأساة أوسع، حيث يتحول الشاهد إلى ضحية، وتستهدف الرواية قبل أن تصل".
وتابعت، " في غزة حين يقتل الصحفي، لا يغتال إنسان فقط، بل تغتال الحقيقة معه".
وقال الصحفي محمد شمس الدين، " رحمه الله رحمة واسعة ، ويستمر اصطياد الصحفيين بصورة مباشرة إسرائيل لا تعرف حقا إنسانيا، حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم، محمد كان صحفيا مجتهدا، وداعا يا ابن غزة الأبية".
بدورها، نعت كتلة الصحفي، محمد وشاح، قائلة، إن "اغتيال الزميل وشاح جريمة متعمدة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل باستهداف الكوادر الإعلامية".
وأشارت الكتلة في بيانها، إلى أن الشهيد تعرض لحملات تحريض ممنهجة من قبل أجهزة الاحتلال خلال تغطيته لحرب الإبادة المستمرة، واستمر ترصده وملاحقته حتى تم اغتياله بدم بارد.
وأشادت الكتلة بمناقب الشهيد، واصفة إياه بـ"النموذج للصحفي الشجاع" الذي حمل رسالته المهنية والإنسانية بكل صدق، وأسهم ببراعة في نقل معاناة الشعب الفلسطيني للعالم رغم المخاطر الجسيمة.
وطالبت المؤسسات الدولية والحقوقية بالتحرك العاجل لوقف الجرائم بحق الصحافة ومحاسبة مرتكبيها أمام المحاكم الدولية، مؤكدة أن استهداف الصحفيين لن ينجح في طمس الحقيقة أو كسر إرادة الإعلام الفلسطيني في مواصلة التغطية.
وتتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي يوميًا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات والاعتداءات منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 736 شهيدًا وإصابة 2035 آخرين، إلى جانب انتشال جثامين 759 شهيدًا من تحت الأنقاض.