قائمة الموقع

تقرير دير البلح تحتضن جلسة سرد القرآن بمشاركة عشرات الطلبة

2026-04-09T11:50:00+03:00
مشروع سرد القرآن الكريم في دير البلح
شهاب

تقرير - شهاب

في مشهد إيماني مهيب، احتضنت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أمس، مشروع "سرد القرآن الكريم"، بمشاركة واسعة من طلاب حلقات التحفيظ، الذين اجتمعوا في جلسة واحدة لتسميع كتاب الله.

وشهد المشروع تسميع عددا من الطلاب للقرآن الكريم كاملًا خلال جلسة واحدة، فيما شارك آخرون بتسميع أجزاء مختلفة، وجرى ذلك بحضور ومتابعة عدد من المحفّظين والمشرفين.

ويأتي تنفيذ هذا المشروع في ظل واقع إنساني صعب يعيشه قطاع غزة، إذ فرضت الحرب ظروفا قاسية من النزوح والتشريد، إلا أن ذلك لم يمنع الطلبة من مواصلة حفظهم ومراجعتهم للقرآن الكريم.

وقد عكس الإقبال الكبير على المشاركة مدى إصرار الطلبة على التمسك بحلقات التحفيظ، باعتبارها ملاذا إيمانيا يمنحهم الصبر والثبات، ويعزز من قدراتهم على الاستمرار رغم التحديات اليومية.

وقال الحافظ السارد إسماعيل صالحة، إنّ مشاركته في المشروع تمثل رسالة صمود قبل أن تكون إنجازا شخصيا، موضحا أنه اضطر للنزوح من مدينة جباليا شمال قطاع غزة إلى دير البلح بفعل الحرب، لكنه أصرّ على مواصلة مسيرته القرآنية دون انقطاع.

وأضاف صالحة في حديثه لوكالة (شهاب): "عشنا أياما صعبة خلال النزوح، من فقدان الاستقرار إلى ضيق المكان وقلة الإمكانيات، لكنني كنت أحرص يوميا على مراجعة القرآن، لأنه كان الشيء الوحيد الذي يمنحني الطمأنينة وسط كل هذا الخوف".

وتابع: "مشروع سرد القرآن أعاد لي الشعور بالثبات، وشجعني على استكمال الحفظ والمراجعة، خاصة عندما رأيت هذا العدد من الحفّاظ يجتمعون رغم كل ما نمر به، وهذا بحد ذاته انتصار".

وأشار صالحة إلى أن التحديات لم تكن سهلة، لكنه اعتبر أن التمسك بالقرآن هو الطريق الأقوى لتجاوز المحن، مؤكدا أن ما تحقق خلال المشروع يعكس إرادة حقيقية لدى جيل الحفّاظ في غزة.

من جانبه، قال الشيخ المحفّظ عبدالله شفيق، إن مشروع سرد القرآن الكريم يهدف إلى تعزيز الحفظ المتقن لدى الطلبة، وربطهم بشكل مستمر بكتاب الله، خاصة في ظل الظروف التي يعيشها القطاع.

وأضاف شفيق لـ (شهاب): "حرصنا على تنفيذ هذا المشروع رغم التحديات، لنؤكد أن رسالة القرآن لا تتوقف بالحرب، بل تزداد حضورًا، وقد لمسنا التزامًا كبيرًا من الطلبة، سواء ممن سردوا القرآن كاملًا أو من شاركوا بأجزاء منه، وهذا يدل على قوة الإرادة لديهم".

وأكد أن المشروع شمل فئات عمرية مختلفة، وحقق نتائج مميزة من حيث مستوى الأداء والانضباط، لافتًا إلى أن هذه المبادرات تسهم في بناء جيل قرآني قادر على الصمود والثبات، وأن العمل سيتواصل لتنفيذ مشاريع مماثلة في مختلف مناطق القطاع.

 

 

اخبار ذات صلة