خاص – شهاب
قال الخبير في شؤون الاستيطان، السيد خليل التفكجي، إن الاحتلال يستغل الظروف الدولية المواتية والدعم الأمريكي والصمت الأوروبي لتنفيذ مخطط واسع لـ"تهويد الضفة الغربية"، بهدف القضاء بشكل كامل على إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل.
وأشار التفكجي في حديث لوكالة شهاب إلى أن ما يحدث اليوم في الضفة الغربية هو استنساخ لمخططات تهويد الجليل والنقب التي بدأت عام 1976، مؤكداً أن المشاريع "الإسرائيلية" الحالية تهدف إلى فرض أمر واقع على الأرض لا يمكن التراجع عنه.
وكشف التفكجي عن إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، إضافة إلى 20 مستوطنة أقيمت سابقاً، مشيراً إلى أن الهدف هو زيادة عدد المستوطنين إلى مليون مستوطن، وبالتالي فرض الأمر الواقع على الأرض.
ولفت إلى أن الاحتلال يعمل على إقامة بنى تحتية متكاملة، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي والطرق، لربط المستوطنات ببعضها، تمهيداً لضم هذه الأراضي والمستوطنات إلى "إسرائيل" في حال التوصل إلى أي حل سياسي مستقبلي، دون وجود أي عائق أمام عملية الضم.
وأوضح أن هذه المخططات الاستيطانية تتوافق مع ما جاء في "أطلس المستعمرات الإسرائيلية" الصادر عام 1970، والذي كان يهدف إلى إقامة مستوطنات في كل مكان، مشيراً إلى أن اليمين الإسرائيلي يستغل الظروف الدولية الحالية لتنفيذ هذه الخطط.
وذكر التفكجي أمثلة على إقامة مستوطنات في مناطق مصنفة "ألف" و"باء"، مثل مستوطنة ستقام في جبل عيبال شمال نابلس، ومنطقة نبي يونس في الخليل، مؤكداً أن هذا يؤكد أن اتفاقيات أوسلو قد انتهت بشكل كامل، وأن الجانب "الإسرائيلي" يعتبر اليوم المنطقة ما بين النهر والبحر دولة واحدة.