أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، سراح المرابطة منتهى أمارة من قرية زلفة في منطقة المثلث الشمالي داخل أراضي عام 1948، عقب اعتقالها من داخل باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس صباحًا، مع تسليمها قرارًا يقضي بإبعادها عن المسجد لمدة أسبوع قابل للتمديد.
وفي تفاصيل الحادثة، أوضحت أمارة أنها توجهت إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة بعد إغلاق استمر نحو 40 يومًا، وتمكنت من اجتياز الحواجز الشرطية، قبل أن يتم توقيفها عند باب حطة من قبل أحد عناصر الشرطة وإبلاغها بقرار اعتقالها.
وأضافت أنه جرى اقتيادها إلى مركز شرطة "القشلة" في البلدة القديمة، حيث خضعت للتحقيق واحتُجزت لساعات إلى جانب معتقلين آخرين، قبل أن يتم الإفراج عنها بشروط، أبرزها الإبعاد المؤقت عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، على أن تراجع المركز خلال الأيام المقبلة لتلقي القرار النهائي، وسط توقعات بتمديد الإبعاد لفترة قد تصل إلى ستة أشهر.
وعبّرت أمارة عن رفضها لهذه الإجراءات، معتبرة أن ما يجري في المسجد الأقصى يعكس "سيطرة كاملة" عليه، مضيفة أن المكان هو حق خالص للمسلمين، وأنها ستواصل التوجه للصلاة في أقرب نقطة ممكنة منه في حال مُنعت من دخوله.
وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع إعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين فجر اليوم بعد إغلاق دام أكثر من شهر، وسط إجراءات أمنية مشددة وتنظيمات جديدة، في وقت تزايدت فيه الانتقادات الفلسطينية والحقوقية لسياسات الاعتقال والإبعاد التي تستهدف المرابطين والمرابطات.
ويشهد المسجد الأقصى خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في الإجراءات الإسرائيلية، شمل تكرار حالات الاعتقال وفرض قرارات الإبعاد، في إطار سياسة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني داخل ساحاته، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في مدينة القدس.