قائمة الموقع

"أطباء بلا حدود": استمرار الهجمات وعرقلة المساعدات يفاقمان الكارثة الإنسانية في غزة

2026-04-11T09:42:00+03:00
وكالة شهاب

حذّرت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الجمعة، من استمرار الهجمات العنيفة التي تنفذها القوات الإسرائيلية، إلى جانب توسع سيطرتها العسكرية على قطاع غزة، وذلك بعد مرور ستة أشهر على وقف إطلاق النار الهش وغير الفعّال الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وأوضحت المنظمة في بيان أن الأوضاع المعيشية للفلسطينيين ما زالت متدهورة، في ظل ما وصفته بنمط متواصل ومتعمد من قبل إسرائيل لعرقلة إدخال المساعدات، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع وفيات كان من الممكن تجنبها. وأشارت إلى أن طواقمها الطبية تلمس بشكل مباشر أن الواقع في غزة لا يزال كارثياً رغم تراجع حدة العمليات القتالية.

وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، فقد بلغ عدد القتلى منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر وحتى 8 إبريل/نيسان الجاري ما لا يقل عن 733 شخصاً، إضافة إلى 1913 جريحاً. كما ذكرت المنظمة أن فرقها تعاملت شهرياً مع العديد من حوادث الإصابات الجماعية، وقدمت العلاج لما لا يقل عن 244 مصاباً جراء الهجمات الإسرائيلية، من بينهم عدد كبير من الأطفال.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، أجرت فرق أطباء بلا حدود أكثر من 40 ألف عملية تضميد لجرحى أصيبوا بإصابات عنيفة، بما في ذلك جروح ناجمة عن إطلاق نار أو انفجارات أو أسلحة أخرى. كما عالجت أكثر من 15 ألف إصابة في المستشفيين الميدانيين التابعين لها منذ 10 أكتوبر 2025، سواء كانت إصابات جديدة أو حالات تحتاج إلى رعاية طويلة الأمد. وفي عيادتها بمدينة غزة وحدها، تم تنفيذ أكثر من 18 ألف عملية تضميد، كان أكثر من 60% منها نتيجة إصابات مباشرة.

ونقل البيان عن مديرة الطوارئ في المنظمة، كلير سان فيليبو، قولها إن "مرور ستة أشهر لم ينجح في إنهاء الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة، في ظل استمرار السلطات الإسرائيلية بفرض ظروف تستهدف تدمير مقومات الحياة. ورغم انخفاض مستوى العنف، فإن الهجمات لا تزال مستمرة، والوضع ما زال كارثياً، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بشكل هائل، بينما تستمر القيود المنهجية على دخول المساعدات".

وأشارت المنظمة إلى أن السكان يعانون نقصاً حاداً في المياه النظيفة والغذاء والكهرباء والخدمات الصحية، في وقت يتعرض فيه النظام الصحي المنهك لمزيد من التدهور نتيجة عرقلة إدخال المساعدات، فضلاً عن قيام إسرائيل بإلغاء تسجيل 37 منظمة غير حكومية دولية كانت تقدم مساعدات أساسية في غزة، من بينها أطباء بلا حدود.

ومنذ مطلع عام 2026، منعت السلطات الإسرائيلية المنظمة من إدخال أي إمدادات طبية أو إنسانية إلى القطاع، كما تفرض قيوداً واسعة على عمليات الإجلاء الطبي للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج متخصص خارج غزة.

ووفق البيان، لا يزال أكثر من 18,500 شخص في غزة على قوائم الانتظار للإجلاء الطبي، بينهم 4,000 طفل، بحسب منظمة الصحة العالمية.

كما تواجه المرافق الصحية التابعة لأطباء بلا حدود نقصاً حاداً وتضرراً في الأدوية والمستلزمات الطبية، بما في ذلك الشاش والكمادات والمعدات المعقمة مثل القفازات والعباءات ومواد التعقيم، إضافة إلى أدوية الأمراض المزمنة مثل الأنسولين، ما يؤثر بشكل مباشر على استمرار العلاجات الحيوية ويضاعف معاناة المرضى في القطاع.

وفي هذا السياق، نقل البيان عن الممرض في أطباء بلا حدود رامي أبو عنزة قوله: "لقد فقدنا جميع كبار السن في عائلتنا خلال هذه الحرب الكارثية، حيث كانوا يعانون من أمراض مزمنة، وتفاقمت أوضاعهم بسبب نقص الأدوية وسوء الظروف المعيشية وانهيار النظام الصحي".

اخبار ذات صلة